تقدّمت مجموعة من الناشطين الطرابلسيين، ضمّت: المهندس يحيى مولود، المحامي واصف الحركة، المحامي شوكت حولا، د. يحيى أحمد عزت الحسن، محمد محمود شوك، وائل سهال زمرلي، حسن فيصل سنو وزكي عبد الرحمن كريم، بإخبار أمام النائب العام التمييزي، ضد المدعو عمر حرفوش المرشّح إلى الانتخابات النيابية عن المقعد السني في طرابلس، بـ”جرائم التواصل والتعامل مع العدو الإسرائيلي، والتخابر مع الدول الأجنبية، والمس بأمن الدولة الداخلي والخارجي، وإحالة هذا الإخبار أمام الضابطة العدلية المختصة، لجمع الأدلة وإجراء التحقيقات الأولية، وتوقيف المُخبَّر عنه عمر حرفوش، وإحالته مخفوراً إلى قاضي التحقيق، وإصدار مذكرة توقيف بحقّه، تمهيداً لاتهامه محاكمته بالجرائم المنسوبة إليه، وإصدار أشد الأحكام بحقه”.
وبعدما تسلّم مكتب النائب العام التمييزي الإخبار المذكور، جرى تحويله إلى مفوّض الحكومة لدى النيابة العامة العسكرية القاضي فادي عقيقي من أجل التحقيق فيه.
كشف الأضاليل بالوثائق
وفيما من المتوقع استدعاء حرفوش أصولاً من قِبل الشرطة العسكرية أو مخابرات الجيش في الشمال بأسرع وقت ممكن، يضع موقع “البديل” أمام الرأي العام الوقائع التالية، كما وردت في “فيديو” يكشف مواصلة المرشّح حرفوش حفلات أكاذيبه وأضاليله، والتي ليس آخرها تزوير عدد من صفحات كتابه “Omar Harfoush Mysteres, Scandales et Fortune”، التي تحدّث فيها عن علاقتة بصحافية إسرائيلية، واجتماع وصفه بالسري مع أحد الوزراء الإسرائيليين.
إذ بعد التدقيق والبحث يتبيّن أنّ حرفوش ذكر في الصفحات 175، 176، 177 من الكتاب أنّ الصحافية الإسرائيلية دافني باراك تواصلت معه للذهاب إلى ليبيا، وهي إبنة عم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وهذا يعني أنّه كان يعلم مَنْ تكون دافني، حيث قال بما حرفيته نقلاً من النص الفرنسي للكتاب في الصفحة 175: “اتصلتْ بي دافني باراك، وهي تعمل بدوام حر لدى VSD (إنّها إبنة عم إيهود باراك)، الذي كان رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي منذ 1991 إلى 2001، وهي تحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية”.
وفي الصفحة 177 قال: “فور وصولنا إلى طرابلس (ليبيا)، تمَّ الترحيب بنا في قاعات الشرف، والتلفزيون الليبي هنا، وطلبوا منّا جوازات السفر. فجأة الفضيحة: دافني تلوّح بجواز سفر إسرائيلي أمام صورة العقيد، وتعلن بصوت عالٍ وواضح: أنا إسرائيلية، أنا في ليبيا، أنا إسرائيلية، أنا في ليبيا”.
أما في الصفحة 46 من الكتاب، فتظهر الفضيحة الأكبر حيث يشير حرفوش في كتابه إلى أنّه حضر اجتماعاً سرياً مع وزير الخارجية الإسرائيلي، حيث قال بما ترجمته الحرفية: “خلال تلك السنتين من الدراسة، حضرتُ الاجتماعات السرية للغاية، بحضور وزير الخاريجة السورية ووزير الخارجية الإسرائيلي، اللذين اجتمعا للتحدث عن السلام في الأكاديمية”.
والسخيف في الأمر، أنّ حرفوش حاول تضليل الرأي العام عبر التعديل في أرقام صفحات الكتاب، وإعادة نشره، لينشر عبر حسابه الخاص على “تويتر” صوراً من الصفحات المذكورة أعلاه، ويسأل مُغرّداً: “وين في إسرائيل بالنص؟”، لتتحوّل الصفحة 175 إلى صفحة 171 على سبيل المثال.. ويبقى حرفوش مُبدعاً في الكذب، لكن “حبل الكذب قصير”!!


