شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

كأن المواطن اللبناني البائس الذي يكتوي بنار الاسعار والغلاء الفاحش ولعبة التجار وويلات الدولار لم يكتفي بحرب الالغاء الاولى التي دمرت ما تبقى من لبنان بعد ١٥ سنة من الحرب الأهلية وكانت الذريعة والشماعة التي استعملها نظام البراميل للاطباق حينها على كامل مناطق  لبنان .

فما اشبه اليوم بالامس القريب ، فقد بات المواطن اللبناني وخاصة ابن بعلبك الهرمل يعيش حرب الغاء ضروس تبدأ بالترغيب عبر ” الفريش دولار ” وتنتهي بصور كواتم الصوت وحياكة الأكفان وفق مبدأ ” ما متت ما شفت مين مات ” .

ما إن اقفل باب تسجيل اللوائح في ٤ نيسان الفائت في وزارة الداخلية حتى بدأت حملة  تخوين وشيطنة كل مرشح شيعي متحالف مع حزب القوات اللبنانية وتمت ممارسة كل الضغوطات والتهديدات لينسحب تحت تأثيرها ثلاثة مرشحين شيعة ،،  بينما رئيس اللائحة فضيلة الشيخ عباس الجوهري تعرض لترهيب الرصاص الحي المباشر أثناء إقامته حفل انتخابي في بلدة الخضر البقاعية ،، فيما المرشح الخلوق الدكتور حسين رعد تعرض للاعتداء الجسدي المباشر اثناء قيامه بواجب عزاء وادى لدخوله المستشفى .

 حتى ان بعض المرشحين الشيعة على باقي اللوائح – الصديقة لهم وفق كلام نائب الحزب حسين الحج حسن – تعرضوا لضغوطات قوية بعضهم رضخ لها وانسحب وبعضهم آثر الجهاد الانتخابي  بالمتابعة والاستمرار بالترشيح .

لم يقف الامر هنا بل وصل لحد الخوف من الصور واللافتات الانتخابية فجرت وبطريقة علنية وفي وضح النهار وعلى مرأى ومسمع القوى الامنية ازالة الصور واللافتات وكل ما يمت للائحة بناء الدولة بصلة ،، ولا حسيب ولا رقيب فقد بات الجميع يريد ” السلة فاضية ”  .

وهنا يهمنا التأكيد على خطأ حملة إحباط الناس وتيئيسهم فلو كانت المعركة الانتخابية مريحة لهم ومحسومة سلفا لماذا كل هذا الضغط والترهيب وشراء بطاقات الهويات ودفع الاموال والوعود بتحرير المساجين وغيرها من وسائل اغراء وجذب الناخب ؟؟؟

فهل هذه هي الديمقراطية التي ستبني الغد المزهر لابن البقاع الشمالي ؟؟ هل هكذا تستعاد الحركة السياحة لبعلبك وقلعتها التاريخية ومهرجاناتها الخلابة وللهرمل العاصي وسدها الموعود ؟؟؟ هل هكذا ستتم الزراعات البديلة التي تثبت البقاعي بارضه بدون حشيشة وكبيتغون ؟؟؟ وهل هذه الممارسات ستؤدي للعفو العام المأمول ؟؟ وهل بهذه الممارسات سيبنى العيش المشترك الفعلي الذي عمل له قبل ٤٠ سنة الامام موسى الصدر ؟؟

فإذا لم تشكل هكذا ممارسات ارهابية بكل معنى الكلمة حافزا وسببا للثورة على قوى الظلام والاغتيال والالغاء فمتى نثور ؟؟؟

هل الاستكانة والمهادنة هي الحل ؟؟؟ أم الحل بالمقاطعة والجلوس في المنزل ؟؟

آن الأوان لاطلاق المقاومة السياسية بوجه قوى الالغاء والجريمة والارهاب المستقوية على الدولة والناس بسلاح مجرم غادر .

آن آوان الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بالتعدي على خيارات الناس ومعتقداتهم الدينية او السياسية او الحياتية .

فيا أيها المواطن اذا اردت العيش حرا كريما الخيار لك في ١٥ أيار سارع وبادر واقترع بكثافة وإلا دارت عليك الدوائر ولا ندم ينفع ولا استغاثة .

إنها لحظة مفصلية مصيرية يجب الوعي الكامل لدقة وخطورتها والا على لبنانا السلام .

شاركها.