خاص – موقع “القرار”
يطرح ملف أنفاق حزب الله أسئلة أمنية خطيرة تتجاوز مسألة تسليمها إلى الجيش اللبناني، خصوصاً مع ما يرافق عمليات تفخيخ بعضها وتفجيرها من تداعيات كبيرة على الأرض والبيئة في الجنوب.
وفي هذا السياق، يرى الوزير السابق مروان شربل في حديث لموقع القرار أن إسرائيل لا تزال تتعامل مع لبنان من منطلق انعدام الثقة، معتبراً أن المفاوضات القائمة لا تعني أن تل أبيب ستتخلى عن مطالبها أو حساباتها الميدانية، ويشير إلى أن تلة علي الطاهر تبقى من الملفات الحساسة قائلاً بوضوح إن إسرائيل إذا قررت تفجيرها فستفعل، وعندها تُحسم الأمور وفق القرار الإسرائيلي.
ويؤكد شربل أن الكلمة الأخيرة في هذا الملف تبقى لإسرائيل، مشيراً إلى أن الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليست مطلقة، ولا تصل إلى مستوى التأثير الكامل في القرار الإسرائيلي، خصوصاً أن الحسابات السياسية والانتخابية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تفرض نفسها بقوة، والمصالح تبقى العامل الحاسم.
أما في ملف الأنفاق، فيقول شربل إن الحزب لن يقدم على تسليمها إلى الجيش اللبناني، معتبراً أن القرار في هذا الشأن ليس بيده وأن الكلمة الفصل تعود إلى إيران، ويطرح في المقابل السؤال الأكثر إثارة للقلق: ماذا يوجد فعلياً داخل هذه الأنفاق؟ ومن يوجد فيها؟ مشدداً على أن أحداً لا يملك جواباً واضحاً عن ذلك.
لا تنبع حساسية تلة علي الطاهر من موقعها الجغرافي فقط، إذ تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أبرز النقاط التي تحظى باهتمام أمني وعسكري في محيط النبطية، نظراً إلى موقعها المرتفع الذي يمنحها قدرة على الإشراف على مساحات واسعة من المنطقة، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال وجود منشآت وأنفاق تابعة لحزب الله في محيطها. وفي 26 حزيران، أعلنت إسرائيل أنها أحكمت سيطرتها على الموقع، الأمر الذي نفاه الحزب، لتدخل التلة منذ ذلك الحين في قلب سجال الروايات المتناقضة، فيما تبقى قيمتها العسكرية حاضرة بقوة في أي بحث يتعلق بمستقبل الانتشار والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.
