خاص – موقع “القرار”
يرى العميد المتقاعد يعرب صخر أن التطورات على الحدود اللبنانية- السورية تدخل مرحلة مختلفة، عنوانها إعادة الإمساك بالممرات التي لطالما شكلت نقطة استغلال لشبكات التهريب والمجموعات المسلحة. ويقول، في حديث إلى موقع “القرار”، إن الرئيس السوري أحمد الشرع يتعامل مع هذا الملف وفق أولويات أمنية متدرجة، تبدأ بإحكام الرقابة على الحدود، وتتوسع إلى تفكيك البنية اللوجستية التي اعتمدت عليها عمليات نقل السلاح والعناصر خلال السنوات الماضية.
ويعتبر صخر أن دمشق تعمل على تعزيز إجراءاتها الحدودية بالتوازي مع تنسيق أمني مع الدولة اللبنانية عبر قنوات غير معلنة وبرعاية تركية – أميركية، موضحاً أن أي خطة لن تحقق أهدافها ما لم تترافق مع انتشار وإجراءات مقابلة من الجانب اللبناني، لأن ضبط الحدود يحتاج إلى تحرك متزامن بين الدولتين.
وبحسب صخر، فإن الملف التالي يرتبط بشبكة الأنفاق المنتشرة في السلسلة الشرقية، ولا سيما في محيط القلمون وقارة، حيث يؤكد أن هذه المنطقة ما زالت تضم ممرات تحت الأرض استُخدمت خلال السنوات السابقة، إلى جانب خلايا يقول إنها تابعة لحزب الله وتتحرك في عدد من المناطق داخل سوريا. ويضيف أن الأجهزة السورية تواصل تنفيذ عمليات لملاحقة شبكات تهريب السلاح، مع ضبط شحنات بصورة متكررة، في إطار خطة تستهدف إنهاء أي بنية تسمح باستمرار هذا النشاط.
ويتابع صخر أن السلطات السورية، لا تنظر إلى الأنفاق كملف منفصل، وإنما كجزء من منظومة أمنية أوسع تشمل طرق الإمداد والخلايا المنتشرة على جانبي الحدود، معتبراً أن إحكام السيطرة على هذه النقاط يمثل خطوة أساسية لإقفال مسارات التهريب بصورة نهائية.
وفي السياق نفسه، يتحدث صخر عن مجموعات يصفها بالمرتبطة بحزب الله، معتبراً أن معالجتها ستكون جزءاً من أي خطة أمنية مقبلة، ويشير إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرات في منطقة البقاع الشمالي، الأمر الذي قد يفتح الباب، بحسب تقديره، أمام عمليات محددة قد تنفذها قوات سورية خاصة إذ ترى دمشق أن هناك تهديدات تنطلق من تلك المناطق.
ويكشف صخر أيضاً عن معلومات يقول إنها تشير إلى وجود مخيم داخل الأراضي اللبنانية يضم ضباطاً من النظام السوري السابق فروا بعد سقوطه، مضيفاً أن هؤلاء يحظون، وفق معلوماته، بحماية يوفرها حزب الله، وهو ما يضع هذا المخيم، ضمن الأهداف التي قد تسعى السلطات السورية إلى التعامل معها في مرحلة لاحقة لاعتقالهم.
ويختم صخر بالإشارة إلى أن المشهد الحدودي مرشح لمزيد من التعقيد إذ تتداخل فيه ملفات ضبط الحدود، وإقفال الأنفاق، ومكافحة التهريب، وملاحقة الخلايا المسلحة وفلول النظام السابق، في كَوْن يرى أنه يفرض على بيروت ودمشق رفع مستوى التنسيق الأمني لمنع إعادة إنتاج الممرات التي استخدمت خلال السنوات الماضية.
