المحامي نبيل الحلبي
على الرغم من العداء المعلن بين الدولتين، فإن سلوكهما يكشف عن تقاطع موضوعي في المصالح يتمثل في تقويض الترتيبات الإقليمية القائمة.
في #لبنان، ترفض إسرائيل الانسحاب الكامل بحجة بقاء سلاح حزبلا، فيما ترفض إيران تسليم سلاح الحزب بحجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وهكذا تصبح ذريعة كل طرف مبررًا لبقاء سطوة الآخر على حساب مصلحة لبنان وشعبه.
وفي #سوريا، يلتقي الطرفان – وإن اختلفت الأدوات والأهداف المباشرة – عند إضعاف الدولة السورية الجديدة وتهديد وحدة أراضيها، عبر الإبقاء على ساحات مفتوحة للصراع ومنع استكمال مسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
كما أن استمرار التوتر الإقليمي يخدم مصالحهما في إرباك دول #الخليج_العربي واستنزاف مواردها الاقتصادية والأمنية، ورفع كلفة الاستثمار والتنمية وتهجير المستثمرين الأجانب، وإبطاء مشاريع التكامل الاقتصادي الإقليمي.
#العراق ليس بمعزل عن خطط الدولتين، فالنظام الإيراني يعمل جاهداً على عدم فقدان نفوذه في بلاد الرافدين فيما تسعى اسرائيل على احباط مخططات الربط الاقتصادي وخطوط الطاقة العابرة للحدود العراقية عبر سوريا والمتوسط إلى أوروبا.
نظامان عدوانيان يعتاش كل منهما على استراتيجية تأجيج التوترات والنزاعات، لتبقى موازين القوى معلّقة، وتُضعف الدول العربية المركزية، وتمنح كلّاً منهما مبررات دائمة للحفاظ على نفوذه وأدواره الأمنية والعسكرية في المنطقة.
