شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص – موقع “القرار”

 

لا يدور الاختبار الفعلي في الأيام المقبلة داخل قاعات الاجتماعات، وإنما على امتداد القرى والبلدات الحدودية، حيث يفترض أن تبدأ أولى الخطوات المرتبطة بآلية الانسحاب الإسرائيلي من عدد من النقاط التي لا تزال تحتلها، مقابل توسع انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه زمام الأمن في تلك المناطق، في واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ التوصل إلى تفاهم وقف إطلاق النار.

 

وتكشف مصادر عسكرية مطلعة لـ”القرار” أن البحث لم يعد محصوراً بالمبادئ العامة، وإنما انتقل إلى التفاصيل التنفيذية الخاصة بآلية الانسحاب الإسرائيلي، ومواعيد كل مرحلة، وكيفية انتقال المسؤوليات الأمنية إلى الجيش اللبناني، بالتنسيق مع قوات “اليونيفيل” واللجنة الدولية المشرفة على تنفيذ التفاهمات، لمنع أي فراغ أمني قد يهدد بإفشال الخطة منذ بدايتها.

 

وتوضح المصادر عينها أن الوفد الأميركي المرتقب وصوله إلى بيروت سيخصص جانباً أساسياً من لقاءاته مع قيادة الجيش لمراجعة خرائط الانسحاب الإسرائيلي، وخطط انتشار الوحدات العسكرية اللبنانية في المواقع التي سيخليها الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى آليات المراقبة والتحقق من تنفيذ الالتزامات الميدانية، في ظل رهان دولي على قدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على تثبيت الاستقرار ومنع أي احتكاك أو خرق خلال مرحلة الانتقال.

 

وتشير المصادر إلى أن الاجتماع المنتظر في روما لن يكون منصة لإطلاق مواقف سياسية، بل ورشة عمل تقنية مخصصة لتثبيت الجدول التنفيذي للانسحاب الإسرائيلي، وتحديد المهل الزمنية لكل مرحلة، وآليات تقييم الالتزام على الأرض. وتضيف أن نجاح المرحلة الأولى سيمنح الخطة دفعاً للانتقال إلى مراحل لاحقة، فيما سيؤدي أي تعثر في تنفيذ الانسحاب أو الانتشار إلى إعادة تقييم كامل الإطار التنفيذي، وتأجيل أي خطوات إضافية إلى حين معالجة أسباب التعثر.

شاركها.