شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

ألين حكيم

لا شك أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى تركيا تأتي في توقيت مفصلي. وتتجاوز في أبعادها المعنى الأمني التقليدي خصوصا بعد حديث اردوغان عن الامن التركي في المنطقة، وتأتي متزامنة مع المسار الأمريكي – الإسرائيلي- اللبناني داخل غرف المفاوضات، وعلى بُعد أيام من لقاء الرئيس عون لواشنطن، وبعد أيام عن لقاء الناتو.

 

فعليًّا تمثل تركيا اليوم حلقة وصل أمنية وسياسية كبرى مع العمق العربي والمحيط، وصولًا إلى أوروبا وفرنسا. ويبدو للبنان اليوم فرصة ذهبية لبلورة “مظلة حماية” تنطلق من تقاطع مصالح (تركي/عربي/أوروبي)، شريطة أن تنبع هذه الاندفاعة من مصلحة وطنية صلبة تؤمن بحصرية السلاح ودور الدولة المركزي.

وتلتقي هذه الشرطية مع مسار واشنطن التفاوضي.

 

ولعل هذه الزيارة تتموضع في إطار إختبار القوة في لبنان كمؤشر لتوازنات مستقبل المنطقة وفق ما بيناه في تحليل سابق نرفقه في التعليق الأوّل أدناه 👇🏻.

 

بالشكل للزيارة أبعاد لتوسيع هوامش الحكومة بشكل يصار لتحسين شروط لبنان التفاوضية والاقتصادية، بما ان الشراكة مع (تركيا، فرنسا، السعودية) قادرة على إبراز أدوار لبنان جيوسياسية ممتازة لإبراز توازن مع الإسرائيلي لا يمانعه الأميركي.

 

ينطلق تقاطع المصالح الثلاثي بين أنقرة – باريس – الرياض، من:

💢 الاستثمارات الفرنسية في مرفأي بيروت وطرابلس.

💢مشاريع الربط التجاري والنفطي الإقليمي (الخليج – العراق – سوريا – تركيا).

💢تحويل لبنان إلى “الرئة الأساسية” لإعادة إعمار في لبنان وفي العمق السوري عبر خطوط الربط البري والبحري والجوي، ما يعني إعادة بيروت وطرابلس إلى خارطة التأثير الدولي.

 

💢 ملف غاز المتوسط؛ حيث تتداخل مصالح لبنان مع قبرص وسوريا وتركيا وصولاً لليونان وأوروبا، وهي العقدة الاهم ومحط خلاف لبناني / لبناني مستتر تجسد في اتفاق ترسيم الحدود مع قبرص، فيما تبدو قبرص رسميا بين مشروعين (مشروع إسرائيلي قبرصي يوناني، ومشروع تركي سوري)

 

ففي ظل خلط الأوراق الإقليمي الحالي، قد تتحول أي فرصة إلى نقمة إذا استمر نمط “تفويت الفرص” اللبناني المعتاد. وكيف سيحبك لبنان تقاطع المصالح بين حبال المنطقة ومستقبلها؟ ومن سيستخدم المفتاح ؟

شاركها.