شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص – موقع “القرار”

 

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت في زيارة رسمية افتتحها من قصر بعبدا بلقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل أن ينتقل إلى عين التينة للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في محطة جاءت وسط لحظة سياسية مزدحمة بالاستحقاقات، حيث تتقاطع ملفات العلاقات الثنائية مع قضايا الحدود والتنسيق الأمني والسياسي، فيما تفرض التحولات الإقليمية نفسها على جدول المباحثات، في وقت تتابع فيه عواصم معنية نتائج هذه الزيارة وما يمكن أن تفتحه من مسارات خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي موازاة الملفات المعلنة، تشير معلومات موقع “القرار” إلى أن الشيباني نقل إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون رسالة حملت طابع العتب والتمني، وتفيد المعلومات بأنه أثار خلال اللقاء مسألة فتح رئيس الجمهورية في وقت سابق ملف مشروع الربط في قطاع الطاقة عبر الخط القبرصي اليوناني الإسرائيلي، وهو المشروع الذي يحظى برعاية فرنسية، بعدما كان عون قد بحثه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال بينهما، ثم زار قبرص في إطار متابعة هذا المسار، وبحسب المصادر، فإن إثارة هذا الملف جاءت انطلاقًا من تحفظ سوري على هذا التوجه، باعتبار أن مشاريع الطاقة في المنطقة لا يمكن فصلها عن التوازنات السياسية والإقليمية.

 

وبحسب المعلومات نفسها، فإن هذا المسار أثار تحفظًا لدى تركيا، التي تنظر إلى أي ترتيبات للطاقة في شرق البحر المتوسط باعتبارها جزءًا من معادلة الأمن القومي التركي، وهو ما سبق أن عبّر عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما قال إن الأمن التركي لا يتوقف عند الأناضول، وإنما يمتد إلى بيروت ودمشق، في إشارة حملت يومها أبعادًا سياسية واستراتيجية تجاوزت مضمونها المباشر.

 

وتضيف المعلومات أن الشيباني تحدث بصراحة خلال لقاءاته عن رؤية دمشق لهذا الملف، معتبرًا، وفق ما تنقل المصادر، أن مشاريع الطاقة وخطوط النقل لا ينبغي أن تُرسم خارج التوازنات الجديدة في المنطقة، وأن من الطبيعي، من وجهة النظر السورية، أن تمر هذه المشاريع ضمن محور يضم السعودية وتركيا وقطر وباكستان ويحظى بدعم أميركي، لا أن تُبنى في مسار منفصل عن هذه المعادلات، في رسالة فهمها متابعون على أنها تعكس مقاربة سياسية أوسع من مجرد نقاش تقني حول خطوط الطاقة، وتفتح الباب أمام قراءة مختلفة للزيارة وما حملته في كواليسها.

شاركها.