شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يمثل إقرار وسيلة إعلام تابعة للنظام الإيراني بوقوع عملية كبرى قرب مقر الولي الفقيه في طهران تطوراً بالغ الدلالة، لأنه يكشف حجم الارتباك داخل بنية السلطة، وعجزها عن إخفاء إحدى أخطر الضربات الأمنية التي طالت أكثر مراكزها حساسية وتحصيناً.

 

وقال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد:

 

«إن اضطرار قناة تابعة للنظام إلى الاعتراف بوقوع اشتباكات حول مقر خامنئي في 23 فبراير 2026 ليس تفصيلاً إعلامياً عابراً، بل اعتراف غير مباشر بأن المقاومة المنظمة وصلت إلى عمق المركز الأمني والسياسي للنظام.»

 

وأضاف:

 

«الأهمية الحقيقية لهذا الاعتراف لا تكمن في الروايات المفبركة التي حاول النظام إلصاقها بأجنحة داخلية أو أطراف خارجية، بل في أنه لم يعد قادراً على إنكار أصل الواقعة. فعندما يُضطر النظام إلى الحديث عن عملية جرت في محيط أكثر مناطقه تحصيناً، فهذا يعني أن جدار الخوف والحصانة الأمنية قد تصدع.»

 

وأكد عقبائي أن استهداف مجمع مطهري، بما يمثله من رمزية سياسية وأمنية، كشف هشاشة منظومة الحماية حول رأس النظام، قائلاً:

 

«هذا المجمع ليس موقعاً عادياً، بل يضم مراكز القرار العليا، من مقر الولي الفقيه إلى مؤسسات سيادية وأمنية حساسة. لذلك فإن وصول وحدات المقاومة إلى هذه المنطقة يثبت أن الصراع الحقيقي داخل إيران ليس وهماً ولا دعاية، بل واقع ميداني متصاعد.»

 

وأشار إلى أن محاولة النظام ربط العملية بصراعات الأجنحة أو بالولايات المتحدة ليست سوى محاولة للهروب من الحقيقة الأساسية:

 

«النظام يريد أن يحوّل الهزيمة الأمنية إلى مؤامرة خارجية أو خلاف داخلي، لأنه لا يريد الاعتراف بأن الخطر الحقيقي يأتي من الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.»

 

وختم مهدي عقبائي تصريحه بالقول:

 

«ما كشفته هذه الواقعة يؤكد أن النظام، رغم كل أجهزته الأمنية، لم يعد قادراً على حماية أكثر مراكزه حساسية. وكلما حاول التعتيم أو الفبركة، ازداد وضوح الحقيقة: التغيير في إيران ينبع من الداخل، وتقوده مقاومة منظمة قادرة على ضرب رأس الاستبداد في عقر داره.»

شاركها.