شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص – موقع “القرار”

 

يقول العميد المتقاعد خليل الجميل لموقع “القرار” إن قراءة أي احتمال لمواجهة بين الجيش السوري وحزب الله لا يمكن حصرها في ميزان القوة المباشر بين الطرفين، لأن المشهد العسكري في مثل هذه الحالات يتداخل مع خرائط اجتماعية وجغرافية أوسع، تمتد من بنية الدولة السورية إلى الأطراف الريفية والبادية حيث تتداخل الاعتبارات المحلية مع أي حراك أمني واسع.

 

ويشير إلى أن العامل البشري في الحالة السورية يبقى من أبرز عناصر التفوق النسبي، سواء من حيث المساحة الجغرافية أو القدرة على الاستيعاب الميداني، إضافة إلى وجود بيئات اجتماعية متعددة داخل النسيج السوري، من ضمنها مناطق ذات طابع عشائري في الشرق والبادية، وهي مناطق يرى بعض الباحثين أنها قد تلعب أدواراً غير مباشرة في أي اضطراب واسع عبر التأثير على خطوط الحركة أو الاصطفافات المحلية وفق الظروف وليس وفق قرار مركزي ثابت.

 

ويضيف أن المؤسسة العسكرية السورية تاريخياً تمتلك قابلية إعادة التموضع والتكيف مع الضغوط بسبب طبيعة انتشارها الواسع وتعدد مستوياتها الميدانية، ما يمنحها قدرة على امتصاص الصدمات على المدى الطويل مقارنة بتشكيلات أكثر تركيزاً جغرافياً.

 

وفي المقابل يلفت إلى أن حزب الله يحتفظ بخصوصية مختلفة في بنيته القتالية، قائمة على الانضباط الداخلي والتجربة الميدانية المركزة، لكنه يبقى محكوماً بحدود الجغرافيا اللبنانية وبطبيعة البيئة السياسية المحيطة به، وهو ما ينعكس على شكل الحركة وحدود التوسع في أي سيناريو مفتوح.

 

ويختم بأن أي تقدير واقعي لمثل هذا النوع من السيناريوهات لا يقوم على عنصر واحد منفرد، بل على تشابك بين القوة العسكرية والبيئة الاجتماعية والامتداد الإقليمي، حيث تتحول التفاصيل المحلية الصغيرة أحياناً إلى عناصر مؤثرة في رسم اتجاهات أكبر من حجمها المباشر.

شاركها.