شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص – “القرار”

تكشف جهات أمنية متابعة للتطورات لموقع “القرار” أن الساعات الفاصلة عن التوقيع الرسمي على الاتفاق الأميركي -الإيراني المرتقب في سويسرا يوم الجمعة المقبل تُعد من أكثر المراحل حساسية منذ أشهر، وسط مخاوف جدية من إقدام إسرائيل على خطوات عسكرية أو أمنية تصعيدية في لبنان قبل تثبيت الوقائع السياسية الجديدة على الأرض.

وتلفت هذه الجهات إلى أن القراءة الأمنية لا تنطلق من فرضيات نظرية، وإنما من سوابق متكررة شهدها لبنان خلال السنوات الماضية، حيث اعتادت إسرائيل رفع منسوب عملياتها العسكرية كلما اقتربت التسويات الكبرى من لحظة الإقرار النهائي.

وبحسب المعطيات المتقاطعة ، فإن الإعلان عن التفاهم الأولي بين واشنطن وطهران وما تبعه من تحديد موعد للتوقيع الرسمي في سويسرا فتح باب التساؤلات داخل الأوساط الأمنية حول كيفية تعامل إسرائيل مع مرحلة ما بعد الاتفاق، خصوصاً في ظل الاعتراضات الإسرائيلية المعلنة على بعض بنوده، واستمرار الخطاب الإسرائيلي الذي يربط أي تهدئة طويلة الأمد بترتيبات أمنية أوسع في المنطقة.

وتشير الجهات عينها إلى أن المؤشرات التي يجري رصدها، تشير إلى أن التجارب الاسرائيلية السابقة تدفع نحو التعامل بحذر مع الأيام التي تسبق التوقيع، إذ غالباً ما تشهد محاولات لإعادة رسم خطوط الاشتباك أو توجيه رسائل نارية ذات أبعاد سياسية تتجاوز أهدافها العسكرية المباشرة.

وتضيف أن القلق لا يرتبط فقط بإمكانية تنفيذ ضربات محدودة، وإنما باحتمال سعي إسرائيل إلى خلق وقائع ميدانية خاصة بعدما أظهرت مواقف مسؤولين إسرائيليين استمرار التمسك بخيار حرية الحركة ورفض الانسحاب من بعض النقاط في الجنوب التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من منظومتها الأمنية المستجدة.

وتختم الجهات الأمنية حديثها لموقعنا بالقول إن المنطقة دخلت فعلياً مرحلة العد العكسي، وإن ما سيحدث بين اليوم وموعد التوقيع قد يكون أكثر أهمية مما كتب في نص الاتفاق نفسه، لأن الدقائق الأخيرة قبل تثبيت التسويات الكبرى غالباً ما تكون مسرحاً للمفاجآت الأكثر خطورة.

شاركها.