
لماذا (موقع) “البديل”؟
أحمد الأيوبي
يزدحم الفضاء الالكتروني بالمواقع والصفحات، حتى بات الناسُ أمام أفقٍ غير محدود من موجات التدفّق المعلوماتي والتسويق لمختلف الأفكار والسياسات، وللمنتجات على اختلافها حتى كأنّ البشرية تبدو اليوم واقفة على قارعة المستقبل تائهة شاردة، لا تعرف كيف تتعامل مع علّة التكنولوجيا، وأكثريتـُها في وضعية المتلقي، لا في وضعية المنتِج أو المتحكِّم.
في لبنان، تزداد الإشكالية ضراوةً مع اتساع نطاق القمع السياسي والأمني والإعلامي، عبر السياسات الآحادية الحاكمة أو الطاغية أو المهيمنة على المشهد العام.
يزداد تقهقر حال الدولة ويتبعها انحدار أحوال المجتمع، ومع هذا التدهور، تزداد أحوال الناس سوءاً، ويتدهور مستوى الوعي والإدراك للحقائق، ويتراجع الحسّ بالمسؤولية وتزداد عوامل التحلّل الاجتماعي والوطني.
لهذا كان “البديل” في هذا التوقيت، الذي يبحث فيه الناس عن بدائل للصمود والبقاء، وعن بدائل في مختلف المجالات والشؤون، فأردنا لهذا الموقع أن يكون بوصلة الناس في بحثها عن البديل الصالح وفي سعيها المستمرّ لرفض الأمر الواقع وتكريس الوعي والحوار والتمسك بالثوابت الإنسانية والوطنية والدينية السامية.
في “البديل” نعمل على أن تكون مساحة الحرية والتنوع بلا حدود، سوى ما تفرضه حدود الآداب والحقوق المصانة بالقانون والأخلاق.
نفتح المجال للفكر المتنوّر دينياً وثقافياً وسياسياً وتنموياً، ونتوجه إلى الجمهور باتجاهاته المتنوعة، مقبلين بكلّ رحابة صدر على التفاعل والتكامل مع الرأي العام، ويسرنا استقبال الآراء والحوارات في كلّ المجالات، فـ”البديل” مساحة للناس، منهم وإليهم.
سياسة “البديل” قائمة على الثوابت الوطنية والدينية والأخلاقية، وهي تستند إلى التمسك بالدولة وضرورة قيامها، ورفض الاعتداء عليها، والتمسّك بالسلاح الشرعي ورفض أي سلاح خارج الشرعية، حيث للجيش اللبناني ركنه الخاص (“ركن الوطن”)، وتأييده ودعمه الدائم، انطلاقاً من مكانته الوطنية الجامعة.
في “البديل” بحث دائم في ملفات الحقوق العامة، وفي مسالك العدالة وضرورة إنصاف المظلومين، أمام القضاء وفي السجون، وحتمية تحقيق الإنماء العادل، والتعمّق في وسائل تحقيق هذا الإنماء، وفي المبادرات الأهلية وإبداعات المبدعين ونجاحات اللبنانيين.
في “البديل” مكانة خاصة للشأن الديني باعتبار الدين قاعدة انطلاق للاعتدال والتواصل وتنمية الشراكة الوطنية.
في “البديل” لسنا في سباقٍ سوى مع أنفسنا لننقل إلى الرأي العام في لبنان والعالم العربي، وللجاليات اللبنانية في العالم، ما يهمها وطنياً واقتصادياً واجتماعياً، كما سيكون لعالم التكنولوجيا ركنٌ خاص متفاعل.
في “البديل” إطلالةٌ على الأفق العربي والإقليمي والدولي، بعين وطنية وبانتماء عربي، وبانفتاح على الأفق الإسلامي والعالمي بالاستناد إلى خلفياتنا الحضارية والإنسانية، في إطارٍ مهنيّ يرتقي بإذن الله إلى حسن ظنّ الرأي العام، من نخب ومن جمهور.
