عقد المكتب البيئي في دار الفتوى في طرابلس والشمال اجتماعاً عاجلاً لتدارس القرارات الصادرة عن الاجتماعات الرسمية الأخيرة، والتي أفضت إلى السماح لشركات الترابة بالعودة إلى العمل في المقالع بعد توقف دام عدة سنوات .
وإزاء ما صدر، يشدد المكتب على ما يلي :
١- إن أمثال هذه القرارات لا ينبغي أن تصدر قبل خضوعها لمسار طويل ودقيق من الدراسات البيئية والأطر القانونية والضوابط العملية الصارمة ، وهو ما لا يتوفر للأسف في هذه القرارات .
٢-كان يجب أن تأخذ هذه القرارات بعين الاعتبار الأبحاث الصادرة من المتخصصين البيئيين والمعلنة من خلال الندوات والمحاضرات العلمية الرصينة ، وكذلك نداءات بعض السادة النواب الذين فندوا الأضرار الجسيمة وقدموا البراهين والبدائل الآمنة .
٣- من غير المقبول أبداً ما حدث من تجاهل متعمد واستبعاد متكرر لقرية بدبهون الكورانية من حضور سلسلة الاجتماعات الرسمية التي جرت في هذا الصدد ، علماً أن هذه القرية هي المعني الأول والمتضرر الأكبر من هذه القرارات ، كون تنفيذها سيتم بشكل أساسي في أراضيها وضمن خراجها ، إن عدم دعوة بلدة بدبهون إلى الاجتماعات تصرف لا يبعث على الاطمئنان ، ويجعل أهالي القرية في توجس وتخوف كبيرين على مستقبلهم ومستقبل وجودهم ووجود قريتهم ، ويفاقم لديهم الشعور بالظلم والإقصاء المقصود والمريب .
٤- ومع كل ذلك ورغم أن بدبهون تم جرف ما يقارب نصف مساحتها وهي مهددة بالزوال الكامل جراء هذه القرارات الجديدة ، فإنها لم تحصل حتى تاريخه على أي تعويضات أو تقديمات أو مشاريع أو استصلاحات للأراضي التي طالها الجرف كما يفرضه القانون .
٥- إن قضية التعويضات المستحقة والتقديمات والمشاريع والخدمات … تخضع للأسف لاستنسابية وتفاوت في مناطق عديدة من بلدات وقرى قضاء الكورة ، وهذا أمر غير مبرر ، وينبغي تداركه حفاظاً على حق الجميع بالتوازي والمساواة .
