شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

في ظل تصاعد الإعدامات السياسية والقمع المنهجي داخل إيران، تتسع في المقابل دائرة التضامن الدولي مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد شهدت الأيام الأخيرة سلسلة واسعة من التظاهرات والمعارض والاعتصامات التي نظمتها الجاليات الإيرانية وأنصار الحرية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، في رسالة واضحة تؤكد أن قضية الشعب الإيراني لم تعد شأناً داخلياً معزولاً، بل أصبحت قضية دولية ترتبط بحقوق الإنسان والأمن والاستقرار الإقليمي.

وقال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في هذا الصدد: «إن ما شهدناه خلال الأيام الماضية من نشاطات واسعة في عشرات المدن حول العالم يعكس حقيقة مهمة، وهي أن النظام الإيراني فشل في عزل الشعب الإيراني عن العالم، كما فشل في إسكات صوت الضحايا وعائلات الشهداء عبر الإعدامات والسجون وحملات الترهيب».

وأضاف: «لقد حاول النظام، بعد انتفاضة يناير 2026، أن يفرض جداراً من الخوف داخل البلاد، لكنه فوجئ بأن صدى تلك الانتفاضة انتقل إلى العواصم العالمية. واليوم نشاهد الإيرانيين وأنصار الحرية في مختلف القارات يرفعون صوتهم دفاعاً عن حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية ورفض الإعدامات السياسية».

وأكد عقبائي أن: «المعارض والاعتصامات والتظاهرات التي أقيمت في فرنسا وألمانيا والسويد وسويسرا والدنمارك وهولندا والنرويج وكندا وأستراليا وغيرها، ليست مجرد فعاليات رمزية، بل تمثل جزءاً من حركة تضامن دولية متنامية تفضح جرائم النظام وتكشف حقيقة ما يجري داخل السجون الإيرانية».

وأوضح أن: «الرسالة المشتركة التي حملتها هذه التحركات هي أن سياسة الاسترضاء أثبتت فشلها، وأن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني بدلاً من الرهان على إصلاح نظام أثبت خلال أربعة عقود أنه غير قابل للإصلاح».

وأشار عقبائي إلى أن: «التصعيد غير المسبوق في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة يعكس خوف النظام من المجتمع ومن تنامي دور وحدات المقاومة داخل إيران. وكلما ازداد القمع، اتسعت في المقابل دائرة التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني».

وأضاف: «إن المشاركة الواسعة للإيرانيين في الخارج تؤكد أن مطلب التغيير الديمقراطي لم يعد محصوراً داخل الحدود الإيرانية، بل أصبح مطلباً تتبناه جاليات واسعة ترى في إسقاط الديكتاتورية الدينية شرطاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وختم مهدي عقبائي تصريحه بالقول: «إن التجمع الإيراني الكبير في باريس يوم 20 يونيو 2026 سيكون محطة سياسية وتاريخية مهمة لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم. ومن المتوقع أن يشارك فيه عشرات الآلاف من الإيرانيين ومئات الشخصيات السياسية والبرلمانية الدولية، للتأكيد على أن الشعب الإيراني يرفض ديكتاتورية الشاه كما يرفض ديكتاتورية الولي الفقيه، ويتمسك بخيار الجمهورية الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، والانتخابات الحرة، وسيادة الشعب».

شاركها.