شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

اجتماع دار الفتوى وخطبة المفتي إمام في العيد هي السقف الثابت في الموقف الأيوبي

اجتماع الخيانة في بدبهون غير شرعي لأنّه استبعد أبناءها ومختارها

العائلة الأيوبية تستعدّ لدور يجدِّد نهضتها وأول معاركها المستحقة حماية بدبهون

أحمد الأيوبي

إجتمع أركان العائلة الأيوبية في ظلال دار الفتوى في لقاء جامع رعاه سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام.

كان اللقاء انطلاقة لترسيخ ثوابت العائلة الأيوبي على المستوى الإسلامي والوطني، وعلى صعيد الدور والتوجهات والطموحات المستقبلية.

يمكن التأكيد أنّ البيان الذي صدر عن هذا الاجتماع المبارك شكّل النداء رقم 1 لاستنهاض الواقع الأيوبي بكلّ أبعاده، ولاستجماع الطاقات وترتيب الأولويات، والتصدّي لأيّ اعتداء يقع على جسم هذه العائلة الراسخة في عمق الكورة الخضراء، وخاصة ما بات يتهدّد بلدة بدبهون من خطر الإزالة بسبب الزحف الوحشي لشركات الترابة عليها وجرف مساحاتها وصولاً إلى تهديد منازلها وأهلها في عملية تهجير ممنهجة تأخذ طابع الاعتداء على البشر وعلى البيئة وعلى الوجود الإسلامي في الكورة وبالتالي على الشراكة الإسلامية المسيحية فيها، باعتبار المسلمين الركن الثابت لهذه الشراكة، وهم الذين أصبحوا اليوم قوة سياسية وشعبية لا يمكن تجاوزها على مستوى القضاء الأخضر المهدّد باليباس.

لكنّ المصالح الشخصية لبعض الأفراد ممن ينتسبون للعائلة الأيوبية، اختاروا أن يكونوا عملاء الشركات وخونة العائلة ومرتزقة المال الفاسد القاتل الذي يقتل أهلهم ويجرف بلدتهم، ثمّ يتسابقون لعقد الصفقات السوداء مع شركات لا همّ لها سوى تدمير البشر والشجر وحتى الحجر.

إنّ من اجتمعوا يوم الأحد الأسود وأصدروا بياناً كالحاً كوجوههم الشاحبة، وتجرّؤوا فيه على إنكار الحقائق الدامغة المؤكدة بأنّ شركات الترابة تسحق الأخضر واليابس، لكنّهم قبلوا أن يكونوا كحال بعض أهل فلسطين، يعملون تحت الاحتلال في المستوطنات التي تأكل أرضهم.. وتسلب مستقبلهم.. فشركات الترابة لا تقلّ خطراً عن احتلال جائر، فكلاهما احتلال.. ذاك احتلال عسكري وهذا احتلال بيئي جغرافيّ..

نقولها بصراحة ووضوح: إنّه لا تنازل عن السقف الذي وضعه سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام في خطبة العيد، ولا تراجع عن الموقف الجامع الذي انعقد تحت سقف دار الفتوى، فمن أراد خير الأيوبيين وخير المسلمين وخير الوطن، فعليه أن يلزم معسكرهم، ومن أراد الانتحار فلينفرد مثل الشاة القصواء التي ستسقط في أنياب الذئاب لا محالة..

ونقول أيضاً: إنّ الجيل الذي عاش ضياع الهوية الإسلامية والأيوبية.. وربى على التنازلات والفساد والتهاون بالحقوق.. لم يعد قادراً على سلب تمثيل العائلة ولا التحدث باسمها.. فقد جاءت أجيال ما بعد التيه الأيوبيّ، وانقضى زمن ذوبان الهوية وتضييع الانتماء والتعامي عن الحقوق وترك الأدوار الواجبة..

العائلة الأيوبية تستعدّ لدور يجدِّد نهضتها وأول معاركها المستحقة حماية بدبهون، وهذه المسيرة لن تتوقف حتى تحقق أهدافها النبيلة.

لذلك،

نوجه النداء الأخير إلى المتمترسين في خندق شركات الموت والإرهاب البيئي، أن غادروا خندق الطعن والغدر، ولا تعتقدوا أنّ رزق البعض من أبنائكم رهن بهذه الشركات، فأنتم تلحسون المبرد فتقبضون بيد وتطعنون أنفسكم باليد الأخرى، وكفّوا عن المجاهرة بخيانة الأمانة فهي معصية ومهانة..

وبناءً عليه، وزيادة في التأكيد نورد الحقائق الآتية:

أولاً: أنّ الاجتماع التاريخيّ للأمراء الأيوبيين في دار الفتوى برعاية سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام وما صدر عنه من مواقف في البيان المنشور، شكل علامة فارقة بالغة الأهمية. كان واضحاً موقف دار الفتوى حول مسألة بدبهون: العودة للجرف في القرية غير مسموح وتحت اي ذريعة.

ثانياً: الموقف التاريخيّ لسماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ؛ حيث خصّ بدبهون في خطبة عيد الأضحى المبارك محذراً ان هناك قرية في الكورة مهددة بالزوال.. في موقف متقدّم ومشهود.

ثالثاً: الحركة المدنية النشطة التي نجحت في تعرية الحكومة اللبنانية المتحالفة مع لوبي شركات الاسمنت التي ارتكبت أبشع الجرائم البيئية وكان من نتائجهذا التحالف لَيُّ عنق القوانين البيئية والعبث بها وصولاً لإصدار قوانين تسمح لشركات الترابة العودة لمواصلة الجريمة.

رابعاً: الطعون الثلاثة المقدمة ضد قرارات الحكومة اللبنانية لمجلس شورى الدولة.. كل ذلك اضطرّ شركات الترابة للعب على المكشوف؛ فما كان يفعله عملاؤها المحسوبون على آل الايوبي سواء كانوا أُجراء عند الشركة أو شخصيات باعت نفسها وانتماءها لخدمة شركة نكّلت ببدبهون حتى باتت القرية مهددة بالزوال.

لقد ارادت شركة السبع إرسال رسالة خطيرة من خلال عقد اجتماع في برغون برعاية السبع نفذه عملاء الشركة وهم ليس لهم علاقة ببدبهون (عملية خطف موصوفة) والمؤسف بحضور النائب جورج عطاالله ورئيس اتحاد بلديات الكورة عراب المشروع البائس مالك فارس، اللذين أخذا دور سماسرة المكر وحاولا تشريع الجرائم بحقّ البيئة والبشر، على خلفية يبدو أنّها مصلحية بحتة..ودعمت الشركة اجتماعاً آخر هزيلاً في بدبهون دعا اليه  بيت متحالف بالكامل مع شركة السبع وهناك أُجراء من هذا البيت يعملون في شركة السبع، وحضرتهمجموعة أتت من خارج بدبهون لتقرر باسمها عنوة! بغياب مختار بدبهون المنتخب.

أرادت الشركة أن تقول لا لاجتماع العائلة الأيوبية، وأن توحي أنّ الأمر لها في العائلة، بإظهار أنّها قادرة قادرة على تنظيم اجتماعات باسم العائلة لخدمتهاوالدفاع عن مصالحها..

أمّا أولئك المنفلتون المرتزقة على صفحات التواصل الاجتماعي ممن يخرجون على الأخلاق والآداب، فإنّ التصدي لهم سيكون بالقانون وبما يلزم، فهؤلاء الزعران يجب شطبهم من سجلات عائلة كريمة كالعائلة الأيوبية..

 

ما حصل في برغون وبدبهون يوم الأحد 31-أيار 2026.. ينحدر إلى مستوى الخيانة وعلى من حضر اجتماع دار الفتوى تطهير العائلة الأيوبية ومحاسبة من يتآمر على تاريخ العائلة الأيوبية وحاضرها، ليبقى السؤال: كيف يطالب البعض مرتكب الجرائم ومدمِّر البيئة بتنفيذ مشاريع تنموية وقد سحق هؤلاء المجرمون كلّ أنواع الحياة واستهدفوا منابع المياه ومجاريها ونشروا غبار الموت في المنطقة، وجرفوا حتى قلب الأرض وقطعوا شرايينها.. هل تنتظرون تنمية ممن يريد دفن قريتكم بأهلها وبيوتها.. بئس القوم الذين يشترون بالحق والحياة ثمناً قليلاً..

شاركها.