كتب شادي هيلانة في موقع “القرار”
يرى النائب إبراهيم منيمنة في حديثه إلى موقع “القرار” أن طرح إسقاط الحكومة في سياق التهديدات المنسوبة إلى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وما يُستعاد من وقائع ٧ أيار، لم يعد يستند إلى أي أرضية واقعية أو سياسية قابلة للحياة، مؤكداً أن هذا المسار طُوي زمنه، وأن الدستور يوفر آليات ديمقراطية واضحة لأي تغيير حكومي بعيداً عن منطق الضغط أو التلويح بالقوة، مع تشديده على أن وجود حزب الله داخل الحكومة يفرض التزاماً سياسياً وأخلاقياً يمنع تحويل ورقة إسقاطها إلى أداة تهديد، لافتاً في الوقت نفسه إلى ما يصفه بمفارقة واضحة في أداء الحزب، حين يتناقض موقعه داخل مؤسسات الدولة مع خطابه السياسي خارجها.
ويتابع منيمنة أن أي محاولة لتسويق هذا التهويل على أنه أداة استثمار سياسي تبدو، في تقديره، بعيدة عن الواقع الراهن، في ظل بلد يرزح تحت خسائر بشرية متواصلة ودمار واسع في البيوت والبنى التحتية وواقع احتلال ناتج عن حرب الإسناد المرتبطة بإيران، ما يجعل من غير المنطقي وفق قراءته، أن يُترك المجال لمن يعتبره مسؤولاً عن هذا المسار كي يحوّل نتائجه إلى مكاسب سياسية داخلية.
ويضيف أن المزاج الشعبي اللبناني بات مثقلاً بالإرهاق وفاقداً لأي قدرة على تقبل هذا النوع من المقاربات، لافتاً إلى أن حزب الله، لم يعد يمتلك شريكاً داخلياً أو حتى غطاءً دولياً يسمح بتمرير خيار إسقاط الحكومة، الذي يجعل من هذه الطروحات أقرب إلى التهويل منها إلى الإمكانية الفعلية، حتى إن الدعوات إلى الشارع برأيه، لن تغير في مسار الأمور شيئاً ولن تنتج أي معادلة جديدة.
وفي معرض رده على الموقف الأميركي الذي عبر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو حول دعم الحكومة اللبنانية الشرعية، يشير منيمنة إلى أن هذا الدعم يعكس تمسكاً دولياً بالمسار المؤسساتي القائم، متسائلاً عن قدرة أي طرف على الذهاب إلى خيار إسقاط الحكومة بالقوة أو بالسلاح، وهو أمر يصفه بالمرفوض بالكامل وسيواجه برد واضح، معتبراً أن منطق الاستقواء لم يعد مقبولاً في المرحلة الراهنة، وأن الحكومة الحالية تملك شرعية داخلية ودولية كاملة تضمن استمرارها، في وقت يدعو فيه إلى الخروج من دائرة الأوهام السياسية التي لا تستند إلى أي واقع قابل للتطبيق.
