
شادي هيلانة – خاص موقع “القرار”
رأى السفير السابق يوسف صدقة أن المعطيات التي بحوزته تؤكد وجود دعم واسع داخل اللوبي الأميركي للمسار التفاوضي القائم بين لبنان وإسرائيل، وصولاً إلى “النفس الأخير”، كاشفاً أن أوساطاً نافذة في دوائر القرار في واشنطن نقلت إليه بوضوح أن سقوط المفاوضات غير مسموح، وأن الجولات المرتقبة في الثاني والثالث من حزيران ستحمل مفاجآت بارزة قد تبدل طبيعة المشهد القائم.
وأشار إلى أن لوبي لبنانياً فاعلاً ومؤثراً داخل محيط الرئيس الأميركية دونالد ترامب يواكب هذا المسار ويدفع باتجاه تثبيته، معتبراً أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة دقيقة وحساسة، إلا أن المعضلة الحقيقية تظهر عند الدخول في عمق التفاوض، إذ لا يمتلك لبنان وفق تقديره، عناصر قوة حاسمة في مواجهة الأسئلة الجوهرية التي يطرحها الإسرائيليون، وفي مقدمها ملف سلاح “حزب الله”، سائلاً: ماذا يمكن للبنان أن يقدم كإجابة حين يوضع هذا الملف على الطاولة بصورة مباشرة؟
ولفت صدقة إلى أن ما سمعه من الأميركيين يوحي بأن الجولة الثالثة من المفاوضات اتسمت بدرجة عالية من الجدية والصراحة داخل الاجتماعات، بما يعكس انتقال النقاش إلى مستويات أكثر حساسية ودقة.
ورداً على ما يُتداول بشأن إمكان نشر قوات أميركية في الجنوب، استبعد صدقة هذا الاحتمال مرجحاً قيام قوة أوروبية مشتركة تضم إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، لتواكب أي ترتيبات جديدة قد تُبحث في المرحلة المقبلة.
وتوقف عند ورقة “إعلان النوايا” التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية، معتبراً أنها تحمل مؤشرات إلى مرحلة مختلفة في العلاقة التفاوضية مع إسرائيل، موضحاً أن هذه الورقة لن تبقى في إطارها السياسي فحسب إذ ستُستكمل بحسب معلوماته، بمحادثات عسكرية لبنانية -إسرائيلية تُعقد بإشراف أميركي مباشر، كاشفاً أن لديه معطيات من واشنطن تفيد بأنّ الرئيس ترامب يتابع شخصياً الملف العسكري ويمارس ضغوطاً حثيثة لدفعه إلى الأمام.
