أکد أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن استراتيجية بقاء نظام الملالي المحتضر، الذي يواجه انهياراً اقتصادياً وإذلالاً عسكرياً شاملاً في ظل الحرب الخارجية المستعرة، باتت ترتكز بشكل أساسي على إقناع الإيرانيين بأن البديل سيكون أسوأ عبر استحضار ديكتاتورية الشاه البائدة.
وقال علوي: “إن ما يقوم به أنصار الشاه من دعوات للعودة إلى نظام الاستبداد السابق وإحياء وحشية جهاز ‘السافاك’ سيئ السمعة، يمثل أكبر خدمة دعائية يقدمها هذا التيار للنظام الحاكم؛ حيث تمنح هذه الاستعراضات نظام الملالي مادة جاهزة لبثها عبر شاشاته الحكومية لإرسال رسالة ترهيب للشعب مفادها أن سقوط ‘ولاية الفقيه’ يعني العودة إلى زمن التعذيب الممنهج والإخفاء القسري”.
وأضاف: “لقد شاهدنا في نهاية الأسبوع الماضي بمدينة برلين مسيرة لأنصار الشاه ارتدى فيها المشاركون قمصاناً تحمل شعارات ‘السافاك’ ومجدوا علناً أدوات القمع السابقة، وهو مشهد تكرر في عمل فني لمغني راب بريطاني-إيراني تضمن عرضاً ترويجياً لجهاز السافاك ومساواة الملالي بمنظمة مجاهدي خلق في دعوة صريحة للإبادة، مما يؤكد أن هذا التيار ليس إلا واجهة راكدة تروج لنسخة مكررة من الاستبداد بعيداً عن قيم الديمقراطية والتعددية”.
وتابع علوي: “هذه البلطجة السياسية لم تتوقف عند الشعارات، بل وصلت إلى ممارسات ‘الغوغاء الإلكترونية’ والتهديدات المنسقة لإسكات المعارضين في الشتات، وصولاً إلى الحادثة الصادمة المتمثلة في اغتيال الدكتور مسعود مسجودي في كندا، وهو المدعي في قضية ضد ابن الشاه وعناصر من السافاك والحرس، مما فجر موجة رعب في أوساط الجالية الإيرانية وكشف عن تصدعات خطيرة في أوساط فلول النظامين القمعيين”.
وأوضح علوي أن هذا الإفلاس السياسي اعترفت به الدائرة المحيطة بابن الشاه نفسه، مستشهداً بما قاله رضا تقي زاده، المستشار المقرب من رضا بهلوي، على شاشة “صوت أمريكا” في 9 مايو 2026، حيث أعلن صراحة أنه لن يصوت لابن الشاه لأنه لم ينجز شيئاً طوال سنوات سوى تقديم الخدمات للنظام الحاكم، وهو اعتراف دامغ بأن هذا التيار لا يمثل أي تحدٍ حقيقي على الأرض.
وأكد عضو لجنة الشؤون الخارجية أن النظام الذي تهاوت أركانه بمقتل علي خامنئي ووصول “ولاية الفقيه” إلى نهايتها المحتومة، يحاول استغلال هذه الأصوات المزعجة لتخويف الشعب، بينما تواصل “وحدات المقاومة” في الداخل عملياتها الاستراتيجية وتجهيزاتها لقيادة المرحلة الانتقالية، بعيداً عن رهان البعض على التدخل العسكري الخارجي الذي نراه يدمر الماكينة العسكرية للنظام موضوعياً دون أن يكون هو مصدر شرعية التغيير.
واختتم علوي تصريحه بالقول: “بينما يسعى أنصار الشاه لاستبدال استبداد بآخر، تقف المقاومة الإيرانية ببرنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 نقاط والحكومة المؤقتة كبديل وطني شامل يضمن سيادة الشعب. ولن تثنينا حملات القمع والترهيب، ولا إعدامات النظام الأخيرة التي طالت 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وعلى رأسهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، عن مواصلة الدرب نحو جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتنهي حقبة الديكتاتوريات إلى الأبد”
