شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

صرح موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الحراك الميداني الواسع الذي تقوده وحدات المقاومة من مشهد وأصفهان إلى زاهدان والأهواز وبوشهر، قد حوّل أعواد المشانق إلى ساحات للتحدي، مؤكداً أن نظام الملالي فقد قدرته على السيطرة رغم القمع الوحشي وكاميرات المراقبة المركزية.

وقال أفشار: “إن لجوء بقايا النظام إلى إعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومن بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، يمثل اعترافاً صريحاً بالذعر الوجودي الذي يعيشه الملالي بعد مقتل علي خامنئي وفي ظل استمرار الحرب الخارجية التي تفتك بماكنتهم العسكرية؛ إلا أن هذه الدماء الطاهرة باتت المحرك الأساسي لجيل الشباب نحو إسقاط الاستبداد.”

وأضاف: “لقد ردت وحدات المقاومة في الميدان عبر سلسلة من العمليات الاستراتيجية المنسقة، استهدفت مراكز الباسيج ومنشآت الحرس في مشهد وزاهدان وتشابهار، بالإضافة إلى إحراق صور الولي الفقيه المقبور في عدة مدن، مما يثبت أن المقاومة المنظمة تمتلك زمام المبادرة والقدرة على اختراق التحصينات الأمنية في أكثر اللحظات حساسية.”

وتابع أفشار: “أن شعارات وحدات المقاومة التي ارتفعت في بوشهر وساري وأصفهان تحت عنوان ‘أيها الكادحون تسلحوا’، تعكس التزام الشعب الإيراني بخيار جيش التحرير كطريق وحيد للخلاص، بعيداً عن أوهام التدخل العسكري الأجنبي أو الرهان على انشقاقات وهمية من داخل الحرس الذي يمثل العمود الفقري للقمع.”

وأوضح أفشار: “أن التفاف الوحدات والجماهير في زاهدان وسائر المدن حول مشروع الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر التي أعلنتها السيدة مريم رجوي، يمثل الرد السياسي والتنظيمي الأقوى على مأزق النظام؛ حيث يسعى الشعب لضمان انتقال السيادة من الدكتاتورية الدينية إلى سلطة شعبية ديمقراطية عبر انتخابات حرة، رافضاً في الوقت ذاته العودة إلى استبداد الشاه السابق تحت شعار ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه’.”

وأكد أفشار: “أن العمليات البطولية التي استهدفت مكاتب الدعاية الحكومية ومقرات القمع، تزامناً مع الحراك الشعبي في بلوشستان الذي تحدى حملات الإعدام، تؤشر إلى أن المجتمع الإيراني وصل إلى نقطة الغليان التي لا يمكن احتواؤها، وأن المقاومة المنظمة باتت القوة الفاعلة الوحيدة القادرة على ملء الفراغ السياسي وإدارة المرحلة الانتقالية.”

واختتم أفشار: “إن عهد ولاية الفقيه قد انتهى فعلياً مع هلاك خامنئي وتهاوي أركان نظامه تحت وطأة الأزمات، وما المشانق إلا محاولة بائسة لتأجيل الانهيار الوشيك؛ فإيران اليوم تمضي قدماً نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية مسالمة وغير نووية، تقودها إرادة وحدات المقاومة التي تتهيأ لتوجيه الضربة القاضية لما تبقى من فلول هذا النظام الكهنوتي.”

شاركها.