شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شادي هيلانة – خاص موقع “القرار”

دخل لبنان رسمياً مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، بعدما حدّدت وزارة الخارجية اللبنانية يومي الخميس والجمعة المقبلين لجولة محادثات في واشنطن.

 

وفي الاجتماع الثالث، يطرح رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم جدول أعمال يحدد آلية التفاوض وخارطة الطريق، على أن تتركّز المرحلة الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار.

 

وتأتي هذه التحضيرات وسط تصعيد إسرائيلي متواصل جنوباً وعودة الاغتيالات إلى الضاحية الجنوبية، في مؤشر إلى انتقال المواجهة نحو مرحلة أكثر خطورة، مع توسع القصف والتهجير وتفريغ عشرات القرى الجنوبية من سكانها بعد دمار واسع طال البنى التحتية والمباني.

 

وبحسب النائب وضاح صادق، فإن الأهم من كل شيء أن لبنان فصل المسارات على صعيد الدولة وعلى صعيد المفاوضات والجلوس إلى الطاولة، معتبراً أن الإيراني “يحق له الجلوس إلى الطاولة مع الأميركي وقت يريد، بعدما اغتال الأميركي قيادات إيرانية”.

 

ويلفت صادق عبر موقع “القرار” إلى أن الإيراني جلس إلى طاولة المفاوضات بعد 30 يوماً من الحرب، رغم أن الأميركي دمر جزءاً كبيراً من إيران واغتال قيادات من الصفين الأول والثاني في الحرس الثوري، إضافة إلى استهداف البحرية الإيرانية والدفاعات الجوية، “ومع ذلك جلس الإيراني مع من دمره”، وفق تعبيره.

 

ويضيف صادق أنه عندما اتخذ رئيس الجمهورية جوزاف عون قرار الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، خرجت أصوات في الداخل تعترض وتعتبر الأمر ممنوعاً، “لكن هذا المنع سببه أن حزب الله لا يزال يريد إبقاء ورقة لبنان كاملة مع إيران”.

 

ويتابع: “للأسف “حبل السرة” لم ينقطع بعد في موضوع السلاح غير الشرعي”، معتبراً أن لبنان أخذ طريقه في مسار المفاوضات بقرار سيادي كامل، “لكن ورقة السلاح ليست بيد الدولة، انما بقيت عند إيران وهي جزء من المفاوضات الأميركية -الإيرانية المرتبطة بالأذرع في المنطقة”.

 

ويختم وضاح صادق بالتأكيد أن الرابط الوحيد بين لبنان وإيران، خارج إطار العلاقة الطبيعية بين دولتين، يبقى الملف السيادي المرتبط بتخلي طهران عن دعم حزب الله بالسلاح والعتاد، معتبراً أن هذا الملف يجب أن يكون جزءاً أساسياً من المفاوضات المقبلة.

شاركها.