صرح علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التقارير الاستقصائية الأخيرة، وفي مقدمتها ما كشفته وكالة رويترز حول منصة “نوبيتكس”، تفضح الوجه القبيح لمنظومة الفساد الممنهج التي يديرها الملالي لنهب ثروات الشعب وتمويل آلة الحرب.
وقال صفوي: “إن سيطرة عائلة خرازي، المرتبطة عضوياً بالدائرة الضيقة للولي الفقيه المقبور، على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في البلاد، تثبت أن النظام يستخدم كافة الوسائل غير المشروعة للالتفاف على العقوبات الدولية. استخدام الأخوين علي ومحمد خرازي لأسماء مستعارة مثل ‘آقامير’ لإخفاء هويتهما وصلتهما بالسلطة، لم يكن إلا مناورة خبيثة لإدارة شريان مالي يضخ مئات الملايين من الدولارات في خزائن حرس النظام والكيانات المحظورة.”
وأضاف: “لقد تحولت ‘نوبيتكس’ إلى جسر مالي موازٍ لخدمة الأجندات الإرهابية، حيث كشفت بيانات ‘البلوكتشين’ عن معالجة معاملات ضخمة لصالح البنك المركزي وأجهزة أمن النظام بهدف تمويه مصادر الأموال المنهوبة وتسهيل عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة، مما يغذي الحروب المروعة التي دمرت مقدرات المنطقة.”
وتابع صفوي: “هذه الفضيحة المدوية تأتي في وقت يعاني فيه الشعب الإيراني من فقر مدقع وعزلة رقمية خانقة تفرضها أجهزة القمع، بينما تتمتع النخبة الحاكمة بحرية سحب وتهريب عشرات الملايين من الدولارات إلى الخارج. إن هذا النهب المنظم يسرع من التآكل الداخلي للنظام الذي يواجه الآن تبعات الحرب الخارجية المدمرة التي حطمت ما تبقى من هيبته العسكرية.”
وأوضح صفوي: “أن لجوء بقايا نظام ولاية الفقيه إلى تصعيد حملات القمع، كما جرى مؤخراً في الجريمة النكراء بإعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومن بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، هو محاولة يائسة من نظام يحتضر للسيطرة على الغضب الشعبي المتفجر وتغطية فضائحه المالية والاستراتيجية. إن دماء هؤلاء الأبطال ستزيد وحدات المقاومة إصراراً على ملاحقة رؤوس الفساد وتفكيك شبكاتهم.”
وأكد: “إن المقاومة الإيرانية، ومن خلال وحدات المقاومة في الداخل، تواصل رصد وتحليل هذه الشبكات المالية الاسترجاعية، وهي مستعدة تماماً لمرحلة انتقال السيادة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي عبر الحكومة المؤقتة. إن عهد الملالي قد انتهى بهلاك علي خامنئي، والمستقبل هو لإيران ديمقراطية تستعيد ثرواتها المنهوبة لخدمة التنمية والسلام.”
واختتم صفوي: “نطالب المجتمع الدولي بإغلاق كافة الثغرات الرقمية والمالية التي يستخدمها الحرس الثوري، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام الفاسد. إن منصات مثل ‘نوبيتكس’ ليست شركات خاصة، بل هي أدوات حربية في يد ديكتاتورية زائلة، والمحاسبة القانونية لكل من ساهم في نهب أموال الإيرانيين قادمة لا محالة.”
