استنكر منتدى البيارتة المستقلين الأسلوب المقزز والمستفز في التطاول على غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عبر رسومات كاريكاتيرية مهينة لا تمتّ بأي صلة لقيم الاحترام.
كما ندين ما تعرّض له مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان من سخرية واستهزاء من البيئة ذاتها، في مشهد يكشف بوضوح حجم الحقد والغل والإفلاس لهؤلاء. ونؤكد بشكل قاطع أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي إساءة تطال مقام دار الإفتاء وما تمثّله من مرجعية وطنية جامعة، وأن المساس بمفتي الجمهورية هو إهانة لكل المسلمين، ولكل الوطنيين والعروبيين، ولن يُسمح بمروره أو التهاون معه تحت أي ظرف كان.
إن ما حصل اليوم من هذه الرسومات المسيئة ليس حدثًا عابرًا، بل هو استكمال للحملات المغرضة التي تستهدف القامات الوطنية الكبرى، السياسية والروحية، من بيئة لا تزال تسيطر عليها حالة الإنكار، وتغذيها الضغينة، وهي على استعداد لإحراق الأخضر واليابس خدمةً لأجندتها الخارجية الإيرانية.
وعليه، فإننا في منتدى البيارتة المستقلين، ولما نمثله من قوى سياسية واجتماعية ناشطة وفاعلة، نحذر بوضوح من هذا التصعيد الخطير في استهداف رموزنا الوطنية، ونؤكد أن ما من شريف ولا عاقل في هذا الوطن يمكن أن يتقبل هذه الإهانات أو يمرّ عليها مرور الكرام.
كما نؤكد أن فائض القوة الذي تنعم به بيئة حزب الله، والتي جرّت البلاد إلى حرب عبثية تدميرية، لن يكون غطاءً أو مبررًا لتدمير مجتمعنا أو ضرب وحدته. ولن نسمح بأن يتحول هذا الواقع إلى أداة لفرض الإهانة أو التطاول.
فالويل والثبور وعظائم الأمور لكل من يسعى إلى إشعال الفتنة الداخلية أو العمل على تأجيجها. وإننا، إذ نرفض هذا الاستفزاز الخطير رفضًا قاطعًا، نحذر بأن زمن السكوت والصمت عن الأذى بكافة أشكاله قد ولّى..
ونؤكد أن من يخدم الأجندة الفارسية إنما يخدم، في الوقت نفسه، الأجندة الصهيونية، مهما حاول التغطية أو التبرير.
فاللعب بالنار ممنوع، والتطاول مرفوض، والسكوت عن الحق شيطان أخرس، ولن نكون ولسنا أصلًا من الصامتين عن الحق.
فحذارِ حذارِ حذارِ من الاستمرار في هذا المخطط الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، فزمن الأول قد تحول،واللبيب من الإشارة يفهم.
