شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

اعتبر علي رضا جعفرزادة، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن النظام الإيراني يعيش أيامه الأخيرة في ظل انكشاف هيكلي غير مسبوق، مؤكداً أن التطورات الدراماتيكية التي تلت مقتل علي خامنئي وضعت “ولاية الفقيه” في طريق مسدود لا مخرج منه.

وقال جعفرزادة في مقابلة مع برنامج “آلن جاكسون ناو”: “إن حالة الذعر التي تسيطر على أروقة السلطة في طهران هي نتاج طبيعي لانهيار آلة القمع العسكرية تحت وطأة الحرب الخارجية المستمرة، التي أثبتت للعالم زيف القوة التي كان يتبجح بها الملالي لعدة عقود”. وأضاف: “النظام لم يعد قادراً على المناورة، وما لجوؤه لتصعيد وتيرة العنف إلا دليل على فقدان السيطرة الاستراتيجية على مفاصل الدولة”.

وأوضح جعفرزادة أن تصاعد حدة القمع الداخلي يهدف بالأساس إلى ترميم معنويات قوات الحرس المنهارة، وقال: “لقد أقدم النظام مؤخراً، وفي محاولة يائسة لترهيب المجتمع، على إعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر ورفاقهم”. وتابع: “هذه الممارسات الدموية لن توقف عجلة التاريخ، بل إن دماء هؤلاء المناضلين تزيد من عزيمة وحدات المقاومة التي تواصل عملياتها النوعية والاستخباراتية بدقة متناهية لشل قدرة النظام على القمع”.

وتابع جعفرزادة تحليله للوضع الميداني قائلاً: “بينما تنشغل الآلة العسكرية للنظام بمواجهة تداعيات الحرب الخارجية التي دمرت بنيته التحتية، تضطلع وحدات المقاومة بدور محوري في تنظيم الصفوف وجمع المعلومات الحساسة، بعيداً عن المواجهات العشوائية، استعداداً للحظة السقوط الحتمي”. وأكد: “إن الشارع الإيراني اليوم يترقب الخلاص، والبديل الديمقراطي الذي أعلنته السيدة مريم رجوي عبر الحكومة المؤقتة هو المشروع الوطني الوحيد الجاهز لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وفق برنامج المواد العشر”.

وشدد جعفرزادة على أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية، قائلاً: “إن أي محاولة للمساومة مع بقايا هذا النظام المحتضر هي رهان على سراب”. وأضاف: “لقد أثبتت الحرب أن هذا النظام هو بؤرة عدم الاستقرار، وأن استقرار المنطقة والعالم يمر بالضرورة عبر الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط دكتاتورية الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية، حرة، وغير نووية”.

واختتم جعفرزادة تصريحه بالقول: “زمن ولاية الفقيه قد انتهى فعلياً بموت رأسه، وما نراه اليوم هو سكرات الموت لنظام استنزف موارد الشعب في الحروب والإرهاب، والمستقبل ملك لإرادة الإيرانيين الذين قرروا اجتثاث الاستبداد من جذوره”.

 

 

 

 

 

 

 

شاركها.