شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يؤكد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أن ما أقدمت عليه عصابات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً مما سُمّي “قانون إعدام الأسرى”، لا يعدو كونه أداةً للجريمة المنظمة ولا صلة له بمسمى “القانون” أو التشريع من قريب أو بعيد. إن هذا الإجراء هو إمعانٌ في سياسة القتل الممنهج التي تمارسها فئة من المجرمين والقتلة المدانين دولياً، والذين لا يملكون أي ولاية قانونية أو أخلاقية فوق الأرض الفلسطينية المحتلة.

إن المؤتمر، وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والقانونية، يشدد على الحقائق التالية:

* أولاً: انعدام الصفة التشريعية: إن هذا “المنتج العنصري” صادر عن سلطة احتلال هي في جوهرها “جهة محتلة خارجة على القانون الدولي”، وفقاً لعشرات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وبناءً عليه، فإن أي إجراء يصدر عنها تجاه الشعب الفلسطيني هو إجراء “باطل ومنعدم الأثر القانوني” لصدوره عن جهة غير ذات صفة، بل هي جهة مُدانة بجرائم حرب وإبادة.

* ثانياً: الاحتلال كخطر على السلم الدولي: إن استمرار هذا الكيان في تشريع القتل يتصادم بشكل صارخ مع ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما الفصل السابع منه، حيث أثبتت وقائع العدوان أن هذا الاحتلال يمثل تهديداً وجودياً للسلم والأمن، وأن ممارساته تضعه في خانة الكيانات المارقة التي يجب عزلها ومحاكمة قادتها كـ “مجرمي حرب” لا كـ “سياسيين” أو “مشرعين”.

* ثالثاً: القتل القضائي كجريمة حرب: إن محاولة إضفاء غطاء “قانوني” على إعدام الأسرى هي محاولة بائسة لتشريع “القتل خارج نطاق القضاء”. إن الأسرى الفلسطينيين هم “مقاتلو حرية” ومحميّون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وأي مساس بحياتهم تحت مسمى “القانون” هو جريمة إعدام مكتملة الأركان تستوجب تفعيل ملاحقة قادة عصابات الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية.

* رابعاً: التمييز العنصري (الأبارتهايد): يكرّس هذا الإجراء طبيعة هذا الكيان كمنظومة فصل عنصري تفتقر لأدنى معايير العدالة، حيث تُسخّر ما تسمى بـ “المحاكم” لتكون ذراعاً تنفيذياً لتصفيات سياسية وعرقية، مما يسقط عنها أي صفة قانونية في المنظور الدولي.

وعليه، فإن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يدعو إلى:

* نزع الشرعية الدولية: دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل قراراتها التي تعتبر الاحتلال شكلاً من أشكال العنصرية، والتعامل مع مؤسساته “التشريعية” كأدوات لتنفيذ جرائم ضد الإنسانية.

* الملاحقة الجنائية: تحرك الفرق القانونية الدولية لملاحقة “أعضاء البرلمان” والوزراء الذين دفعوا بهذا التشريع، باعتبارهم شركاء في التحريض على القتل العمد.

* الحماية الدولية: مطالبة الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف بالتدخل الفوري لفرض حماية دولية للأسرى، ومنع عصابات الاحتلال من الانفراد بهم تحت غطاء قوانينها الزائفة.

إن إرادة الأسرى، ومن خلفهم الشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده، ستبقى أقوى من مشانقكم وقوانينكم الباطلة.

إن “قانونكم” هذا ليس إلا وثيقة إدانة إضافية ستُساقون بها إلى مزابل التاريخ ومحاكم العدل.

المجد للشهداء، والحرية للأسرى، والنصر لشعبنا.

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

شاركها.