شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

بينما يواجه نظام ولاية الفقيه نهايته الحتمية في ظل الحرب الخارجية المستمرة التي تحطم آلة النظام العسكرية، وبعد مقتل علي خامنئي، يبرز اسم محمد باقر قاليباف كأحد الأعمدة المتبقية لمنظومة القمع والنهب التي وصلت إلى طريق مسدود. إن محاولات النظام لإعادة تدوير هذه الوجوه الإجرامية في رئاسة البرلمان لا تعكس إلا عمق الأزمة الهيكلية التي يعيشها الملالي، وفق ما أورده مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجزها الإخبارية اليومي.

وكشف المرصد أن محمد باقر قاليباف، المولود في ٢٣ أغسطس ١٩٦١، يمتلك سجلاً دموياً بدأ منذ فجر حكم الملالي، حيث شارك بفعالية في قمع مجاهدي خلق واحتجاجات المواطنين، فضلاً عن دوره في إرسال آلاف الأطفال إلى حقول الألغام إبان الحرب الإيرانية العراقية. وبحسب الوثائق، تقلد قاليباف مناصب عسكرية وأمنية حساسة، منها قيادة القوة الجوية للحرس، ورئاسة مقر “خاتم الأنبياء” الاقتصادي، وصولاً إلى قيادة قوى الأمن الداخلي، حيث جهر في عام ٢٠١٣ بـ “شرفه” في استخدام الهراوات لقمع الطلاب والمعارضين منذ عام ١٩٨٠، مؤكداً هويته كعنصر قمعي ميداني لا يتورع عن سحق أي صوت حر.

وعلى صعيد الفساد، ارتبط اسم قاليباف وعائلته بفضائح مالية كبرى هزت أركان النظام؛ فمن اختلاسات “شركة ياس القابضة” التي بلغت ١٠ آلاف مليار تومان، إلى قضايا “مؤسسة الإمام الرضا” المرتبطة بزوجته، وصولاً إلى تورط ابنه إلياس في ملفات فساد تعليمي واقتصادي. هذا السجل الحافل بالسرقات الممنهجة تحت غطاء المناصب السياسية، من بلدية طهران إلى رئاسة البرلمان، يثبت أن استمرار سياسة المماشاة الدولية مع هؤلاء المجرمين ليس سوى “تربية للأفاعي في الأكمام”، حيث أن كل فرصة تُمنح لهذا النظام تُستغل لتمديد أمد حُكمه القمعي على حساب دماء الشعب الإيراني.

إن الواقع الراهن، المتسم بانهيار هيبة النظام بعد مقتل خامنئي وتفكك أذرعه في ظل الحرب الإقليمية، يؤكد أن المقاومة الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هما البديل الديمقراطي الوحيد الجاهز لتسلم السلطة.

وفي هذا السياق، تم تأكيده في مؤتمر عبر الإنترنت بمشاركة عشرات من الشخصيات السياسية والصحفيين من مختلف الدول، يوم الخميس 26 مارس 2026. وقد حمل هذا اللقاء عنوان «التطورات الراهنة في إيران والمنطقة وموقف المقاومة الإيرانية وآفاق المستقبل»، حيث تناول آخر المستجدات في إيران والمنطقة وآفاق المستقبل من وجهة نظر المقاومة الإيرانية.

كما أكدت المقاومة الإيرانية رفضها القاطع لأي حرب خارجية، وشددت على أن طريق السلام والحرية يمر عبر دعم “وحدات المقاومة” في الداخل التي تعمل بذكاء استراتيجي لترتيب صفوف الشعب. إن دعم “الحكومة المؤقتة” التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة، والمبنية على برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، هو المخرج الوحيد لضمان انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني وقطع الطريق أمام استمرارية الدكتاتورية بوجوهها المختلفة.

 

 

شاركها.