شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

في زمن تختلط فيه الحقائق بالشائعات، وتُستهدف فيه الشخصيات العامة بحملات منظمة أو عشوائية، تبرز الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على المسار المهني والوطني لبعض الأسماء التي كرّست حياتها لخدمة الدولة، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والاتهامات غير المثبتة.

من بين هذه الأسماء، ضابط أمني رفيع المستوى، تنقّل بثقة وكفاءة بين مؤسسات الدولة الأمنية، من الجيش اللبناني إلى أمن الدولة، وصولًا إلى موقعه في المديرية العامة للأمن العام. ابن بلدة ميس الجبل الجنوبية، التي لطالما قدّمت نماذج في التضحية والانتماء، حمل معه إرث البيئة الوطنية الصلبة، وترجمه أداءً عمليًا في مختلف المسؤوليات التي أُوكلت إليه.

برز اسمه في ملفات حساسة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والتجسس، حيث لعب أدوارًا محورية في حماية الأمن الوطني وتعزيز الاستقرار الداخلي. لم يكن حضوره شكليًا، بل ارتبط بإنجازات ميدانية واضحة، أكسبته احترام المؤسسة التي ينتمي إليها وثقة رؤسائه وزملائه.

ومع تولّيه مهام في إدارة الأمن العام، أظهر توجهًا حازمًا في مكافحة الفساد، واضعًا معيار الكفاءة والنزاهة فوق أي اعتبار آخر. لم ينجرّ خلف المحسوبيات أو الاصطفافات الحزبية، بل بقي وفيًا لنهج المؤسسة العسكرية التي نشأ فيها، مؤمنًا بالاعتدال، وبأهمية العيش المشترك، وبأن الدولة لا تُبنى إلا عبر العدالة والانضباط.

غير أن هذا المسار لم يسلم من محاولات التشويه. فقد طالت الاتهامات نجله، الرائد عزت شقير، الذي وُجهت إليه ادعاءات سرعان ما تبيّن أنها تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، ولم تثبتها أي جهة رسمية أو قضائية.

على العكس، يُعرف الرائد شقير بسيرته المهنية النظيفة، وأخلاقه العالية، والتزامه الصارم بواجبه. وقد شكّل أداؤه في سرية بعبدا نموذجًا يُحتذى، حيث نجح في تحويلها إلى وحدة منضبطة، نظيفة، وحازمة، بفضل ضميره المهني وسلوكه القائم على الشفافية والمسؤولية.

إن استهداف الشخصيات الأمنية أو العسكرية عبر الشائعات ليس أمرًا جديدًا، لكنه يبقى خطرًا عندما يُستخدم لتقويض ثقة الناس بالمؤسسات. لذلك، تبقى الوقائع والإنجازات هي المعيار الحقيقي للحكم، لا الحملات ولا الاتهامات غير المثبتة.

في النهاية، ما يميّز هذا النموذج من الضباط، ليس فقط مسيرته المهنية، بل التزامه العميق بفكرة الدولة، وإيمانه بأن الخدمة العامة ليست امتيازًا، بل مسؤولية تتطلب نزاهة، شجاعة، وتضحية مستمرة

شاركها.