ثمّن مفتي راشيا وفيق حجازي الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في ملاحقة فلول النظام البائد، مؤكدًا “أهمية هذه الجهود في حماية لبنان من أي أعمال شغب أو تهديد أمني، وضرورة إعادة هؤلاء إلى سوريا لمحاكمتهم على الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري”.
وأشار المفتي حجازي في لقاء علمائي، إلى أنّ “الدولة اللبنانية سبق أن سلّمت معارضين للنظام البائد انطلاقًا من مبدأ عدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لمعارضة الدولة السورية”، داعيًا إلى “اعتماد النهج ذاته اليوم، مع التشديد على الفارق الجوهري بين النظامين، إذ عبّر عن الأمل بقيام حكم سوري جديد قائم على القانون والإنسانية، على عكس حقبة البراميل المتفجرة وسجون صيدنايا”.
كما أشاد بموقف دار الفتوى الرافض لأن” يكون لبنان ممرًا أو مقرًا لزعزعة الاستقرار في سورية، منبّهًا في الوقت نفسه إلى “ضرورة العمل الجاد لتحقيق العدالة في لبنان، ولا سيما في وظائف الدولة ومؤسساتها”، محذّرًا من “خطورة التذاكي لتمرير ملفات أو صفقات على حساب الحق والإنصاف، لأن لا قيام لدولة من دون عدالة حقيقية”.
وفي سياق متصل، طالب العلماء المجتمعون بمعالجة عادلة لملف المعتقلين الإسلاميين بعيدًا من التسييس”، مؤكدين وجوب إطلاق سراح من ثبتت براءتهم، ورافضين مقاربة العفو العام بصيغة تساوي بين البريء والمجرم، لما في ذلك من ظلم بيّن. وشدّد المفتي حجازي على “ضرورة تعويض كل من سُجن ظلمًا دون محاكمة وثبتت براءته، حفظًا لكرامته وإعادةً للاعتبار إليه”.
