شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تفقد رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ظهر اليوم، مبنى مهددًا بالسقوط في منطقة ضهر المغر، بعد تسجيل تصدعات كبيرة أدّت إلى انهيار جزئي أثناء وجود السكان داخله، ما استدعى إخلاءه فورًا وسط حالة من الهلع في صفوف المواطنين، وإطلاق نار تحذيري لتأمين محيط المكان.
ورافق كريمة عدد من أعضاء المجلس البلدي وقائد شرطة بلدية طرابلس النقيب صلاح الدين الأيوبي، فيما حضرت فرق الإسعاف التابعة لجهاز الطوارئ والإغاثة، والصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني تحسّبًا لأي طارئ، من دون تسجيل إصابات حتى الساعة. كما انتشر الجيش اللبناني في المنطقة لضمان الأمن والسلامة، في ظل تأكيد الأهالي أنّ المباني المجاورة متصدعة وآيلة للسقوط في أي لحظة.

وفي إطار معالجة تداعيات الحادث، أجرى رئيس البلدية اتصالًا بمدير المعهد الفني الفندقي في طرابلس خليل خليل، وتم الاتفاق على إيواء 32 عائلة متضررة في الفندق التابع للمعهد، بعد موافقة المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي بري.

وعلى الأثر، عقد كريمة مؤتمرًا صحافيًا في مكتبه في القصر البلدي، أكد فيه أنّ “البلدية كانت قد وجّهت إنذارات متكررة بضرورة إخلاء المبنى، إلا أنّ الظروف الاقتصادية الصعبة حالت دون تجاوب السكان”، موضحا أنّ “الفرق الهندسية التابعة للبلدية تحرّكت فور ورود المعلومات عن التشققات، وأجرت كشفًا ميدانيًا بحضور أعضاء المجلس البلدي”.

وأشار إلى “التنسيق مع المنظمات الدولية والصليب الأحمر، الذي رفع جهوزيته الكاملة، والعمل على تأمين المستلزمات الأساسية من كهرباء وفرش نوم ومواد غذائية، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي (WFP)”. كما لفت إلى “التواصل مع الهيئة العليا للإغاثة، حيث أفاد العميد محمد نابلسي بإجراء اتصالات مع دولة رئيس الحكومة، تمهيدًا لتأمين بدل إيواء مؤقت للعائلات المتضررة اعتبارًا من الغد”.

وكشف كريمة أنّ المسح الذي أجرته بلدية طرابلس يُظهر وجود ما بين 600 و1000 مبنى مهدد بالانهيار، محذرًا من تكرار ما حصل اليوم في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.

وتوجه بنداء إلى رئيس الحكومة نواف سلام، داعيًا إلى “تخصيص موازنة لترميم الأبنية المتصدعة في طرابلس والشمال، على غرار الموازنات التي أُقرت لمناطق أخرى”، مؤكدًا أنّ البلدية غير قادرة على تحمّل هذه الأعباء وحدها”، مطالبًا “نواب المدينة وكل المعنيين برفع الصوت والمطالبة بحق طرابلس في السلامة والإنقاذ”.

شاركها.