شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

حذّر أمين فتوى طرابلس وشيخ قرّائها، الشيخ بلال بارودي، من معلومات متداولة تتحدث عن وجود مقاتلين وليس نازحين في مناطق محددة داخل لبنان، معتبراً أنّ هذه المعطيات قد تُنذر بالتحضير لأمر خطير.

ونبّه في خطبة الجمعة من مسجد السلام في الميناء إلى أنّه “في حال لم تبادر الدولة إلى التدخل والتحقق، فقد تقوم القوات الفاتحة في سوريا بذلك”، مؤكداً أنّ “وحدة سوريا مرتبطة بوحدة لبنان، وأي خلل في إحداهما ينعكس على الأخرى”.

وقال: “عندما ترد الأخبار عن تحركات لفلول نظام الأسد هنا وهناك، والتحضير لقلاقل أمنية، يبقى الناس في حالة غفلة، فلماذا لا يتم التأكد والتحقيق؟”.

واستعاد بارودي حادثة تفجير المسجدين، مشيراً إلى أنّ “الأجهزة الأمنية كانت على علم بوجود تهديدات مسبقة، متسائلاً: “هل تم يومها دهم جبل محسن أو الحكر أو الحيصة؟ لم يحصل أي تحرك، ووقعت الجريمة”.

ولفت إلى ما وصفه بازدواجية المعايير، قائلاً: “إذا وُجد على هاتف شاب نشيد، يُسجن منذ عشرين يوماً، في حين تُبنى مخيمات من الباطون على تخوم الدولة وعلى الحدود اللبنانية–السورية، ولا يُعرف ما بداخلها، ولا أحد يتحرك”.

ودعا بارودي الأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل “لإنقاذ البلد”، محذّراً من أنّ “أمن لبنان مهدد ما لم يتم التحرك فوراً”، مطالباً بجولات ميدانية للتأكد من المعلومات، مشدداً على أنّ “هناك مدارس، بحسب مصادر موثوقة وشهود عيان، لا تؤوي نازحين بل مقاتلين، فلماذا لا يتم الكشف عليها وتوثيق ما يجري؟”.

وأشار إلى موقف نائب رئيس الحكومة طارق متري، واصفاً إياه بالمهم، داعياً إلى “التعامل مع هذه المعطيات على أنها إخبار رسمي يستوجب تحرك الدولة والتحقق السريع، قبل أن يتحرك طرف آخر”.

وأكد بارودي، أنّ “من مصلحة لبنان وأمنه إطفاء هذه الفتنة وإغلاق أبوابها”، مضيفاً: “منذ عام يتم الترويج لسقوط الحكم الجديد وعودة الفلول وما شابه، وهذا كله كذب وإرهاصات إسرائيلية تهدف إلى بث الفتنة بين الناس”. وختم بالقول: “لبنان موحّد، سوريا موحّدة، وكل مساس بذلك سيقود إلى فتن لا يُعرف أولها من آخرها”.

شاركها.