شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

وجّهت النائبة غادة أيوب، عضو تكتّل الجمهورية القوية، سؤالاً إلى الحكومة عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، حول ما وصفته بقيام حزب الله بإنشاء مجمّع سكني كبير في منطقة الهرمل يُعرف باسم مجمع الإمام علي السكني لعوائل الشهداء، من خارج أي إجراء رسمي واضح وبمعزل عن إشراف مؤسسات الدولة اللبنانية.

وفي كتاب وجّهته إلى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، أشارت أيوب إلى أنّ “الحكومة أعلنت مراراً تمسّكها ببسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في حين تفيد تقارير إعلامية موثوقة ومعطيات ميدانية بأن الحزب أنشأ هذا المجمّع في منطقة حدودية شديدة الحساسية أمنياً، من دون ترخيص قانوني، وبتمويل حزبي ودعم إيراني، وفق ما صرّح به مسؤول منطقة البقاع في الحزب حسين النمر”.

ولفتت أيوب، إلى أنّ “المجمّع يتمتّع بطابع أمني خاص، غير خاضع فعلياً لسلطة الدولة، رغم استفادته من خدمات عامة تتحمّل كلفتها الخزينة اللبنانية، مشيرة إلى أنّه يضم نحو 228 وحدة سكنية مشيّدة من الباطون المسلّح، إضافة إلى محال تجارية وورش صيانة ومهن حرّة، ويؤمّن احتياجات يومية لعشرات آلاف المقيمين”، موضحة أنّ “المجمّع يقطنه نحو 210 عائلات، غالبيتها من النازحين السوريين، وهو محاط بسور وله مدخل واحد تشرف عليه جهات حزبية”.

واعتبرت أنّ “هذا الواقع، في حال ثبوته، يمسّ جوهر السيادة الوطنية، ويطرح تساؤلات خطيرة حول السماح لجهة حزبية مسلّحة بإنشاء منطقة شبه مقفلة في منطقة حدودية حسّاسة، وبإدارة أمنية بديلة عن الدولة، إضافة إلى استفادتها من بنى تحتية وخدمات عامة على نفقة الدولة”.

كما ربطت أيوب بين إنشاء هذا المجمّع وسياسة الحكومة المعلنة بشأن العودة الطوعية والمنظّمة للنازحين السوريين، معتبرة أنّ هذا الواقع يكرّس بقاء النازحين وينسف مبدأ المؤقت.

وبناءً على ذلك، طرحت  سلسلة أسئلة على الحكومة، أبرزها ما إذا كانت رئاسة الحكومة على اطّلاع رسمي ومفصّل بإنشاء المجمّع، وما إذا كانت أي جهة رسمية قد منحت ترخيصاً له أو لإدارته أو لربطه بالخدمات العامة، إضافة إلى مدى خضوعه لرقابة الأجهزة الأمنية الشرعية وقدرة الدولة على دخوله ومراقبته.

كما سألت أيوب عن الجهة التي تتحمّل كلفة الكهرباء والمياه والبنى التحتية، وعن موقف الحكومة من التناقض بين خطابها الرسمي حول السيادة وحصرية السلاح، والقبول بوجود منشآت تُدار خارج سلطة الدولة، فضلاً عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الواقع وأي حالات مماثلة، بما ينسجم مع التزاماتها الدستورية وخطتها لإعادة النازحين السوريين.
وطالبت سلام بتزويدها بجواب خطّي رسمي ومفصّل ضمن المهل القانونية، مرفقاً بالمستندات والمراسلات والتقارير الأمنية والإدارية ذات الصلة، لبيان الموقف الرسمي للدولة والإجراءات العملية التي ستُتخذ حفاظاً على السيادة والأمن الوطني.

شاركها.