شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

حذر العاملون في قطاع النقل الخارجي في لبنان، مع نهاية العام وبداية عام جديد،  من الواقع المتدهور الذي يعيشه القطاع منذ أكثر من خمسين عامًا، معتبرين أنه “تحوّل من رافعة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدر رزق لآلاف العائلات، إلى عبء ثقيل على أصحابه والعاملين فيه نتيجة الإهمال وسوء الإدارة”.

وأشاروا في بيان، إلى أن “القطاع تُرك لمصيره من دون حماية فعلية أو تطبيق عادل للقوانين، ما جعله عرضة للفوضى والاستنسابية والمصالح الضيقة، وأدّى إلى استنزاف العاملين فيه ودفع كثيرين منهم إلى حافة الانهيار، لافتين إلى أن “أسطول النقل الخارجي اللبناني بات اليوم من الأسوأ عربيًا، بعدما كان يُعد من الأحدث في الشرق الأوسط، في ظل تراجع حركة التصدير وغياب التنظيم الفعلي على المعابر البرية والبحرية”.

وأوضح العاملون، أن “غالبية الشاحنات العاملة في نقل البضائع تحمل لوحات لبنانية فقط، فيما يملكها ويقودها غير لبنانيين، ما انعكس سلبًا على سمعة لبنان، وساهم في عرقلة السير، وتدهور البنية التحتية، وتلوّث البيئة، إضافة إلى فقدان ثقة الدول العربية بالشاحنات اللبنانية، مشيرين إلى أن “السائقين اللبنانيين وأصحاب الشاحنات تواصلوا مع مختلف المرجعيات الرسمية، من رئاسة الجمهورية إلى البلديات والوزارات والإدارات المعنية، مرورًا بمجلسي الوزراء والنواب، من دون التوصل إلى حلول ملموسة”.

وأوضحوا أن “الخسائر الناتجة عن سوء إدارة هذا الملف تُقدَّر بنحو 500 ألف دولار أميركي يوميًا، في وقت يمر فيه لبنان بأزمة اقتصادية خانقة، وتتقلص فيه فرص العمل بسبب سياسات خاطئة وقرارات تفتقر إلى الحس الوطني”.

وأكد العاملون تمسكهم ب”التحرّك السلمي وتحت سقف القانون، وبحقوقهم المشروعة، داعين إلى تطبيق القوانين بعدالة ومساواة، ورافضين أي استهداف أو تهميش للقطاع، مشددين على أن “تحركاتهم ستبقى مسؤولة ومستمرة إلى حين إعادة الاعتبار لهذا القطاع، وصون كرامة العاملين فيه، وحماية المصلحة الوطنية العليا”.

شاركها.