شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

استنكرت هيئة علماء المسلمين “وفاة السجين حمزة بلباسي داخل سجن رومية”، معتبرة أن” الوفاة جاءت نتيجة الإهمال الطبي وغياب الحدّ الأدنى من الرعاية الصحية”، في مشهد أكدت أنه “يتكرر بشكل دوري داخل السجون اللبنانية، حتى بات موت الموقوفين أمرًا اعتياديًا لا يحرّك ضميرًا ولا يستدعي محاسبة”.

وأشارت في بيان، إلى أن “ما يجري في السجون اللبنانية، ولا سيما في سجن رومية، لم يعد مجرد تقصير إداري، بل تحوّل إلى ما وصفته بجريمة ممنهجة بحق الموقوفين، في ظل الاكتظاظ، وسوء التغذية، وانعدام الرعاية الطبية، وتأخير المعالجات، محذّرة من تحويل السجون إلى أماكن موت بطيء”.

ولفتت الهيئة، إلى أن “سجن رومية بات يُشبَّه بسجن صيدنايا من حيث الإهمال والنتائج الكارثية، متحدثًا عن ما سماه إعدامات طبية بلغ عددها 44 حالة”.

وشددت على أن “حياة السجين أمانة شرعية وقانونية في عنق الدولة، سواء كان مدانًا أم موقوفًا”، معتبرة أن “حرمانه من العلاج يشكل اعتداءً صريحًا على الحق في الحياة، وانتهاكًا للدستور اللبناني وللمواثيق الدولية التي التزم بها لبنان”.

كما أكدت الهيئة، أن “الاعتقالات التعسفية، والتوقيف الاحتياطي المفتوح دون محاكمة، والتباطؤ القضائي، تمثل جوهر الأزمة”، معتبرة أن “استمرار هذا الملف من دون حلول فعلية يشكل مشاركة مباشرة في الظلم والموت داخل السجون”.

وطالبت ب”فتح تحقيق قضائي فوري وشفاف في وفاة السجين حمزة بلباسي،ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، إضافة إلى تأمين رعاية صحية عاجلة ودائمة لجميع السجناء دون استثناء،وإنهاء ملف الاعتقالات التعسفية والتوقيفات الطويلة دون محاكمات عادلة”.

وحملت الهيئة الدولة بكافة أجهزتها المسؤولية الكاملة عمّا يجري داخل السجون، مطالبة “دار الفتوى والمجلس الشرعي إلى التحرك العاجل”، لافتة إلى أن “الضحايا بمعظمهم من أبناء الطائفة السنية”.

وذكرت أن “الصمت على هذا الواقع جريمة، وأن كرامة الإنسان لا تسقط بالسجن، وأن الظلم لا يدوم”، مشددة على أن “كل مسؤول سيُسأل عمّا استُرعي من أمانة”.

شاركها.