أكد بهاء الحريري، أن “لبنان لن يُنقذ من أزمته الحالية بإدارة الانهيار أو بإعادة إنتاج المنظومة نفسها أو عبر تسويات مؤقتة فوق أنقاض الدولة”. مشدّدًا على أن “الحل يتطلب خيارًا وطنيًا سياديًا واضحًا يقوم على إطلاق مشروع دولة جديد يعيد بناء المؤسسات ويضمن حكم القانون، بعيدًا عن سياسات المحاور والأمر الواقع”.
وقال على حسابه عبر منصة “اكس”، إن “لبنان بلغ مرحلة خطر وجودي شامل، يتجاوز الانهيار الاقتصادي إلى تهديد السيادة والهوية والمستقبل السياسي للبلاد، نتيجة فشل المنظومة الحاكمة وعجزها عن حماية الدولة وبناء مؤسساتها واحترام إرادة اللبنانيين”.
وأضاف الحريري، أن “هذه المنظومة تسعى لإخراج لبنان من محيطه الطبيعي وجرّه نحو محور خارجي، مستنزفة البلاد عبر سنوات من الانتماء للمحور الإيراني وتحت شعارات زائفة”.
وأشار إلى أن “أي سياسات مصيرية، سواء عبر تفاوض مع إسرائيل أو إعادة هندسة الموقع الإقليمي للبنان، لن تكون شرعية دون تفويض شعبي وطني، معتبرًا أن ما يجري اليوم تصرف منظومة مأزومة تبحث عن شرعية بديلة”.
وحول مسألة السلام، لفت الحريري، إلى أنه “استراتيجي لمصلحة لبنان والمنطقة، لكنه يرفض أي سلام شكلي يُفرض بالقوة أو الابتزاز”، مؤكدا أن “السلام الحقيقي يُبنى على الحق والسيادة ومعالجة جذور النزاعات وبالتنسيق مع الأشقاء العرب، خصوصًا تركيا ودول مجلس التعاون وسوريا والأردن والعراق، باعتباره جزءًا من استقرار إقليمي لا يُجزأ”.
واعتبر الدعم الدولي لن يستمر لدولة مختطفة أو لمنظومة عاجزة، مذكّرًا،
أنه “لا إصلاح مع هذه المنظومة،ولا إنقاذ مع من أوصلوا لبنان إلى الانهيار،ولا سيادة مع سلاح خارج الدولة،ولا دولة مع سياسة المحاور”.
ودعا الحريري اللبنانيين في الداخل والخارج إلى “تحمل مسؤولياتهم التاريخية، وكسر حلقة الخوف، والعمل ضمن القانون والدستور لاتّحاد قيادة وطنية جديدة قادرة على استعادة الدولة”. ووجّه رسالة أمل بمناسبة الأعياد، قائلاً إن “اللبنانيين يستحقون السلام والفرح والكرامة، مؤكدًا: “التاريخ لن يرحم”.
