شدد أمين فتوى طرابلس والشمال، الشيخ بلال بارودي، على “ضرورة قول الحق ومواجهة الانحراف في المسارات السياسية والقضائية في لبنان”.
وأشار خلال خطبة الجمعة في مسجد السلام إلى أنه “عندما يرى من نظن بهم خيرًا أن المسار ينحرف، عليهم أن يظهروا إما أنهم أصحاب قضية وإيمان، أو أنهم جنود فرعون وهامان. وما يحصل في لبنان أكبر شاهد على ذلك، متى تقولون الحق؟ أنتم في مواقع القرار، في المناقشات والاجتماعات والمداولات، متى سيظهر صوتكم؟”.
وركز بارودي على “التمييز بين الاعتدال الحقيقي والاعتدال الزائف قائلاً: “الاعتدال لا يعني الاهمال، بل يعني أن يكون هناك رجال في البرلمان، وأن يكون هناك عدل في الحقوق والواجبات. أما إذا تُركت المناطق مهمّلة مثل طرابلس الكبرى والشمال، فلا صوت للمواطنين هناك.”.
وفي قضية تحقيقات مرفأ بيروت، اعتبر أن “القضاء لم يتحرك بعد، والمحميون بالسياسة ما زالوا خارج المحاسبة، في حين أن المظلومين ما زالوا في السجون”، مضيفًا أن “بلد بلا عدل يشبه الغابة، حيث ينجو الأقوى والمستفيدون، بينما المواطن العادي يُترك دون حماية.”
كما أكد بارودي في ملف الموقوفين، أن “الموقوفين اللبنانيين والسوريين الذين دعموا الثورة السورية ظلوا سنوات في السجون بلا حل، بينما تم الاحتفاء بثورة أقرانهم في سوريا. الحل الشرعي هو إنصاف المظلومين ومحاسبة الظالمين وفق القانون”.
وشدد على “أهمية العدل في استقرار الدولة، مشيراً إلى ضرورة وضع مصالح الوطن فوق المصالح الشخصية أو الحزبية”، موضحا أن “السياسة الحقيقية تبنى على الإنجازات وخدمة الناس، وليس على المحسوبيات أو مصالح محددة”.
ودعا بارودي إلى المبادرة الفعلية لبناء دولة عادلة، لافتا الى أن “الدولة الحقيقية هي التي تعمل من شمالها إلى جنوبها، من أجل كل المواطنين، وليس لتغطية مصالح محددة لمجموعات معينة”.
