شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

بلال هرموش وتكامل السيادة مع الإنماء في لائحة “إنقاذ وطن”

أحمد الأيوبي

أمام أهل الضنية لوائح تمثّل خيارات ونماذج وتجارب واضحة أمامهم، أغلبها يحكمه الفشل والارتهان، وهذا يشمل بشكل خاص لائحة الممانعة التي تضم النائبين جهاد الصمد وفيصل كرامي، ولائحة الرئيس نجيب ميقاتي التي لا تمتلك من مقومات العمل السياسي شيئاً يذكر خاصة بعد الفشل الذريع لميقاتي في معالجة أوضاع مدينة طرابلس، وعلى متنها براء هرموش، ولائحة “إنقاذ وطن” التي تضمّ الوزير أشرف ريفي ومرشح القوات الياس الخوري وعن الضنية بلال هرموش ومرشحين مستقلين.

لا تعتمد لائحة إنقاذ وطن” في مشروعها السياسي على استغلال الدولة والاستيلاء على مواردها، بل تسعى لاستعادة الدولة وفرض سلاحها الشرعي وبناء مؤسساتها على قواعد العدالة والإنصاف، بينما تعاني اللوائح الأخرى من لوثات الفساد الفشل والعجز والخضوع للسلاح غير الشرعي وحزبه ومشروعه الفارسي.

ما الذي كان يمنع نواب القضاء من القيام بما يقوم به بلال هرموش من مشاريع لامست حاجات الناس واستجابت لهم في الأزمات الساحقة التي تصيبهم، وما الذي كسبته الضنية من تحالف بعض نوابها مع محور الممانعة سوى الإغراق في المحسوبيات والفشل في تحقيق الصالح العام؟

وما الذي كسبته الضنية من وجود نائب عنها في كتلة المستقبل سوى المزيد من نقص الخدمات وغياب الهوية الوطنية واضطراب الرؤية وضياع الفرص؟

لقد زاد من أزمة هذين النموذجين من النواب أنّ الدولة أفلست، وقد كانا يبنيان خدماتهما الخاصة عليها، فالتوظيفات على قاعدة الزبائنية انتهت وسحب الأموال من الخزينة لم يعد وارداً بعد أن فرغت بفضل طبقة اللصوص الحاكمة.

يتقدّم المرشح الدكتور بلال هرموش ليقدّم نموذجاً مختلفاً في السياسة وفي الإنماء، ومن دون أن يكون في أي مرحلة من المراحل جزءاً من تركيبة الفساد القائمة في البلد.

وقف بلال هرموش مع أهل الضنية منذ سنوات، ومع تفاقم الأزمات كان يرفع مستوى استجابته لحاجات الناس، فبدأ في العام 2009 مرحلة الخدمات المباشرة من خلال تأسيس جمعية الأكرمين الخيرية، ثم مجمع الرؤى التربوي عام 2013 الذي يضمّ أكثر من 2000 طالب وطالبة ويستقطب حوالي 500 معلمة ومعلم وموظف، ثمّ كان نادي النصر الرياضي ثم منصة نبأ فمستوصف الأكرمين الخيري، وإنشاء خلية الاستجابة للإصابة بوباء كورونا التي تواصل عملها حتى الآن، بالتوازي مع دعم المزارعين وتأمين حليب الأطفال وتأمين نقل الطلاب مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في ظل الانهيار الذي يشهده لبنان وتقديم منح جامعية في لبنان والخارج.

لم يُنشئ بلال هرموش مؤسسات التنمية الاجتماعية ولم يستثمر فيها كلّ هذه السنوات لتكون فقط صالحة للترويج له في محطة انتخابية، بل تمتاز توجهاته بأنّها تأتي في إطار خطة تنموية مستدامة ستكون أكثر قوة وتأثيراً بالتأكيد مع وصوله إلى الندوة البرلمانية.

لا يقدّم بلال هرموش نفسه على أنّه مرشح خدمات بلا سياسة، بل إنّه عزّز مسيرته بتحالف سيادي يحمل على متنه الجمع بين السيادة والإنماء، وهذه خلطة لا تتوافر إلاّ في التحالف الذي يضمّ القوات اللبنانية مع القوى والشخصيات السيادية على امتداد الساحة اللبنانية.

لهذا يصبح تاريخ الخامس عشر من أيار فرصة حقيقية لإيصال النموذج الذي تحتاجه الضنية على مستوى المرشحين وعلى صعيد اللوائح.. لإنقاذ الوطن.

شاركها.