أعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان (CTLP)، تعليقًا على دعوة روابط المعلمين في التعليم الرسمي إلى الإضراب يوم الأربعاء، أنها “حذّرت مرارًا مما وصفته بـ”الاستيلاء على صوت المتعاقدين الذين يشكّلون نحو 80 في المئة من الكادر التعليمي في التعليم الأساسي”.
وأشارت في بيان، إلى أنّ “الروابط الثلاث خضعت للمحاصصة الحزبية خلال انتخاباتها عام 2025، كما في السنوات السابقة، حيث جرى إقصاء أي منافسة خارج التحالفات السياسية المعتمدة في العمل النقابي، وتم توزيع المقاعد بين القوى نفسها، في ظل ما وصفته بتزكية مفروضة بعد انسحاب المرشحين نتيجة أجواء التهديد والضغط، ولا سيما في رابطة التعليم الأساسي”.
واعتبرت الرابطة، أن “الهيئات الإدارية المنبثقة عن هذه المحاصصة، والممثِّلة للأحزاب الموجودة في المجلس النيابي والحكومة، تعمل على إقصاء القرار النقابي المستقل للمتعاقدين، مؤكدة أنها سبق أن طالبت، وتجدّد مطالبتها أمام الرأي العام، بوحدة الموقف إذا كان الهدف فعلًا تحصيل حقوق جميع المعلمين، بمن فيهم المتعاقدون، عبر تحركات واضحة ومستمرة تنطلق من قرار الأساتذة أنفسهم”، لافتة إلى أن “اعتراض عدد من مندوبي هذه الروابط على قرار الإضراب ليوم واحد يؤكد صحة موقفها، إذ اعتبروا الخطوة تراجعًا ولا تعبّر عن توصية المندوبين الذين طالبوا بإضراب مفتوح”.
كما ذكّرت بأن “الروابط المذكورة أصرت على استبعادها من لقاء جمعها بوزيري المالية والتربية، بهدف الانفراد بمطالب خاصة، على غرار ما حصل سابقًا عند تغييب وزيرة التربية عن الاجتماعات في مطلع العام الدراسي، حيث جرى إقرار بدل إداري شهري للمديرين تراوح بين 150 و200 دولار، مؤكدة أن “هذه الخطوة، على الرغم من أحقية المديرين والأساتذة الملاك بتحصيل حقوقهم، تبقى غير كافية في ظل الغلاء المعيشي”، معتبرة أن “المتعاقدين يُستخدمون كأداة ضغط في الإضرابات من دون أن تنعكس المطالب عليهم فعليًا”.
وأكدت أن “التعديلات التي أقرّتها الحكومة على المخصصات العائلية وتعويض نهاية الخدمة لموظفي القطاع العام، رغم محدوديتها، شملت الأساتذة الملاك فقط، من دون أي معالجة لوضع المتعاقدين، متسائلة عن كيفية رفع مطالب شاملة في ظل هذا الاستبعاد”.
وجدّدت الرابطة مطالبة وزيرة التربية، بصفتها الرئيسة الفخرية للروابط الثلاث، بوضع حد للتجاوزات وعدم الانحياز ضد المتعاقدين، متسائلة عن جدوى أي إضراب يرفضه 80 في المئة من الكادر التعليمي، ويطالبون بتحرك واضح الأهداف والرؤية، منحاز حصراً لحقوق المعلمين، مشددة على أنها لن تقبل بأن تكون أداة أو محطة بريد لأي جهة كانت”.
