شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يظهر موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون توجّهًا واضحًا نحو تبني خيار التهدئة كمسار استراتيجي لإدارة المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتصل بالوضع الأمني في الجنوب. فإصراره على أولوية المفاوضات عبر لجنة “الميكانيزم”، المدعومة لبنانيًا وعربيًا ودوليًا، يشير إلى سعي رئاسي لإخراج ملف الجنوب من منطق الاشتباك العسكري المفتوح، وربطه بإطار تفاوضي منظّم يحدّ من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة شاملة ذات كلفة عالية على لبنان.

في هذا السياق، يقدّم عون التفاوض كخيار واقعي مقابل الحرب، منطلقًا من قناعة بأن أي تصعيد عسكري لن يفضي إلى مكاسب سياسية أو أمنية، بل سيعمّق الخسائر ويزيد من حجم الدمار الذي يدفع ثمنه اللبنانيون بمختلف انتماءاتهم. وهو بذلك يوجّه رسالة إلى الداخل والخارج، مفادها أن الدولة اللبنانية متمسكة بمنطق إدارة الأزمات لا بمنطق المغامرة.

داخليًا، يربط عون بين تعزيز الموقف التفاوضي للبنان وتماسك الدولة، معتبرًا أن “الوحدة الوطنية تشكّل عنصر القوة الأبرز في هذه المرحلة الحساس”.  ويأتي هذا الربط في ظل ما يراه عون حملة سياسية وإعلامية تستهدف الدولة ومؤسساتها ، عبر التشكيك بالإنجازات التي تحققت خلال الأشهر الأولى من عهده، وتصوير الواقع بصورة سلبية لأهداف سياسية وشخصية.

شاركها.