شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تعكس زيارة جان إيف لودريان وظيفة مزدوجة: الأولى استطلاعية، تهدف إلى بلورة قراءة دقيقة للموقف الرسمي اللبناني قبل الاجتماع الثلاثي المرتقب في باريس مع الولايات المتحدة والسعودية؛ والثانية تحضيرية، تمهيداً لمؤتمر دولي يُراد له أن يشكّل مظلة سياسية ومالية لدعم الجيش اللبناني وربط هذا الدعم بخارطة طريق واضحة لتثبيت وقف إطلاق نار طويل الأمد.

ويكتسب تشديد لودريان على “آلية التحقق” من حصر السلاح بيد الدولة دلالة مباشرة، إذ يعكس انتقال النقاش  من مستوى التعهدات العامة إلى مستوى المعايير القابلة للقياس والمتابعة، بما يضع السلطة اللبنانية أمام اختبار الجدية والتنفيذ.

في المقابل، يُظهر موقف وزير الخارجية يوسف رجّي حرصاً  على تثبيت دور الجيش باعتباره الضامن الوحيد للاستقرار، وعلى أن أي إخفاق في بسط سلطة الدولة لا يعود إلى غياب الإرادة السياسية بقدر ما يرتبط بمحدودية الإمكانات”.

ويسعى رجّي إلى تعزيز منطق “الدعم مقابل التمكين”، أي أن المجتمع الدولي مطالب بتأمين الموارد اللازمة قبل مطالبة الدولة اللبنانية بنتائج ميدانية كاملة في ملف حصر السلاح.

أما الإشارة إلى تسمية السفير سيمون كرم لترؤس وفد لبنان في لجنة “الميكانيزم”، فتعكس محاولة لبنانية لإظهار انخراط مؤسساتي أكثر انتظاماً في آليات المتابعة الدولية، وتقديم هذه الخطوة كعنصر تهدئة ورسالة إيجابية للخارج، ولا سيما لفرنسا، بأن بيروت مستعدة للتعاون بهدف منع أي تصعيد إسرائيلي واسع.

شاركها.