
كلمة للدكتور منذر حمزة ألقاها خلال ندوة للجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة:
بدأت الجريمة في ثلاثينيات القرن الماضي مع شركة الترابة اللبنانية التي اصبحت فيما بعد هولسيم وعام 1953 حيث بدأت شركة الترابة الوطنية.
عملت هذه الشركات بدون قوانين بيئية وتوحشت في عمليات الجرف والأنتاج للأسمنت حيث لم يتم مراعاة الحد الأدنى من القوانين البيئية والأخلاقية.
الجدير بالذكر هو ما تم خلال الحرب المشؤومة بعد 1975 وخلال سيطرة النظام السوري على لبنان.
لقد أصبح للبنان وزارة بيئة عام 1993 ووضعت القوانين البيئية التي داست عليها شركات الترابة بشكل وقح ومستفز.
المقالع/الكسارات عملت «دون تراخيص رسمية» ومن دون صدور قرار قانوني مناسب، في أماكن مخالفة (أراضي سكنية أو مصنفة للسكن، قرب بيوت، مدارس، ينابيع، أودية، مجاري مياه أو فوق حوض مائي).
بدبهون وكفرحزير ضحايا المجازر البيئية
مساحة بدبهون 4.5 مليون متر مربع
استطاعت شركة السبع من استملاك 3 مليون متر مربع عبر اساليب لا اخلاقية اهمها الكذب والتضليل واستغلال حاجة الناس والاهم فقدانهم الأمل بدولة تحميهم من الجرف القادم.
اذا هذه الشركة باتت تملك حوالي 70 % من مساحة بدبهون وجرفت للان حوالي 45% من مساحتها
أما كفرحزير فمساحتها أكثر من 13 مليون مترمربع , المساحة المجروفة تقدر 2-3 مليون متر مربع.
تداعيات الجرف
في بدبهون وكفرحزير:
اقتلاع أشجار (بما فيها مئات الاف أشجار زيتون تاريخية ومعمرة)، تدمير غابات وأراض زراعية، تلويث الهواء والمياه
لقد تسبب الجرف المدمر باختفاء ما لا يقل عن 15 نبع وعين.
هناك روايات من المعمرين أن هناك اثار تاريخية بالغة الأهمية قد ظهرت خلال الجرف واستولت عليها الشركة واختفت ( هذه المعلومات نضعها برسم المديرية العامة للاثار لفتح تحيق سريع وشفاف لكشف الحقيقة؟)..
شركات خارجة عن القانون
لم يُستصلح أي جزء من الأرض بعد استخدامها أو تدميرها — ما يعني أن التدمير دائم، والأراضي لم تعالج لتعود اليها الحياة.
الشركات تهربت من دفع الرسوم البلدية أو تكاليف إصلاح البيئة، رغم الأرباح التي حققتها — وهو انتهاك مالي وقانوني.
تأثير الوضع — بيئي وصحي وإنساني
استنزاف البيئة: تدمير غابات، أراض زراعية، مساحات خضراء، أنهر، ينابيع — ما يهدد الموارد الطبيعية، الزراعة، جودة الهواء والماء، التنوع البيولوجي، ويعرض السكن للاستنزاف البيئي.
مخاطر صحية: أدّت الانبعاثات والغبار المسمّم إلى ارتفاع الأمراض: أمراض تنفسيّة، قلب، أمراض وراثية، سرطان
دمار اجتماعي واقتصادي: خسائر في الزراعة (زيتون، فواكه)
– مورد رزق وعيش لأهالي المنطقة؛ تهجير جزء من السكان أو نزوحهم؛ وتحويل مناطق طبيعية إلى أراض ملوّثة أو غير صالحة للعيش
أبعاد سياسية وفساد: هناك تواطؤ واضح مع الشركات، سواء عبر منح تراخيص رغم المخالفات، أو عبر السماح بـ “مهل غير قانونية.
خلاصة موجزة للمخالفات والأضرار الموثّقة
تشغيل مقالع داخل أراضٍ غير مخصّصة للكسارات أو قرب مناطق سكنية وزراعية (انتهاك مرسوم 8803 وخطط ترتيب الأراضي).
استخدام وقود ملوِّث (بتروكوك/فحم) والنتائج الصحية:
زيادة أمراض الجهاز التنفسي والقلب والسرطان لدى السكان المحليين.
تهرّب من الرسوم/عدم دفع مستحقات الدولة
وفق دعوات لاستيفاء الرسوم بعد مسوحات الجيش. من المفترض دفع ما يتوجب عليهم وفقا للقانون قبل أي حديث! حتى الرسوم المتوجبة عليهم للبلديات غير مدفوعة .. ادفعوا ديونكم قبل أي كلام.
تدمير/اقتلاع أراضٍ زراعية وغابات وتدهور مصادر مياه محلية
نزاعات إدارية/سياسية وقضايا أمام القضاء، ومحاولات حكومية لمنح استثناءات أو إعادة تنظيم استثمار المقالع.
طلبات كشفت المستور
ان الجهة المسؤولة رسميًّا عن إصدار رخص المقالع في لبنان هي المجلس الوطني للمقالع والكسارات، والذي يُشرف عليه وزارة البيئة.
بحسب المرسوم 8803 (ومراسيم لاحقة)، أي ترخيص جديد لمقلع أو كسارة “يخضع حكماً” لموافقة المجلس الوطني للمقالع والكسارات.
ثم — عند الموافقة من المجلس — يُصدر الترخيص فعليًّا من قبل المحافظ .
نظرا لوجود شبكة متعاونين ومسهلين لشركات الترابة داخل بنية الدولة اللبنانية عملوا على خدمة جرائم هذه الشركات وتسهيل معاملاتها الادارية حتى ولو بالتزوير !
لذا بعد توقف عمليات الجرف لمدة أربع سنوات, تقدموا بطلب جديد تحت شعار التأهيل الاستثماري .أي ترتيب المدمر ومواصلة الجرف حتى لا يبقى ولا انسان قادر على البقاء في قريته . اذا هو مشروع اجبار من بقي صامدا في بدبهون المنكوبة وكفرحزير المكلومة للمغادرة وافساح المجال لجرافاتهم التي تريد مسح القرى عن الخريطة بالعمل بكل حرية وبغطاء رسمي.
لقد تخلت وزيرة البيئة مع الأسف عن دورها ومسؤلياتها في حماية البيئة والدفاع عن حياة الناس ولم تتحمل المسؤولية وعمدت لرفع طلب الشركات لمجلس الوزراء ليتحمل هو المسؤولية الأمر الذي أثار الكثير من الشكوك حول النية الفعلية وراء هذا التحويل المشبوة والمليئ بالتجاوزات!
شكل مجلس الوزراء لجنة مصغرة للدراسة والتقييم ومن ثم ترفع توصيتها لمجلس الوزراء .
عقدت اللجنة اجتماعها الأول وكان نجم الجلسة مدير عام الاسمنت الوطني وشركات الترابة بيرج هتجيان ( الذي يشغل بنفس الوقت موقع مدير عام وزارة البيئة)!
هذا المدير العام المخرب للبيئة اللبنانية اليكم اهم انجازاته الوطنية:
منح التمديد والاستثناء للشركات بدل الإقفال
منح مقالع ومقالع شركات الترابة مهلاً استثنائية لفتح/التشغيل، رغم أن كثيرًا منها يعتبر “خارج القانون” — أي بدون رخص أو مخالف لمراسيم تنظيم المقالع والكسارات.
عدم تطبيق قرارات قضائية/إدارية سابقة
هناك قرارات من جهات مختصة (مثل مجلس شورى الدولة) أبطلت مهل أو تراخيص لمنح مقالع، لكن رغم ذلك الشركات استمرت — ما يطرح سؤالًا عن جدوى الرقابة الرسمية وتطبيق القوانين من قبل وزارة البيئة
محاباة مصالح شركات الترابة/الإسمنت على حساب البيئة والصحة العامة ( أصبح محامي الدفاع للشركات )
اتهام بعدم محاسبة الشركات على الديون المتراكمة للدولة (ضرائب ورسوم وتعويضات بيئية)
بحسب بعض التقارير، شركات كثيرة في قطاع المقالع/الإسمنت مدبرة على ديون كبيرة للدولة (ضرائب، بدل استصلاح أرض، تعويض أضرار بيئية)
اتهام بالتغاضي عن مخالفة تراخيص أو تشغيل شركات غير قانونية ضعف الرقابة الميدانية المنتظمة على أعمال الشركات
التراخي في المحاسبة لقد حضر المدير العام للجلسة بصفة محامي الشركات حيث استفاض بمدح انجازات الشركة .. من سمعه ظن ان الشركات تعمل في سويسرا او فيينا أو مونتريال .
بالعودة للطلبات
الطلب الأول :
تضمن طلب الموافقة على التأهيل الاستثماري ( المرفوض بالشكل والمضمون قطعا”)
لا نريد ان نتكلم أكثر : لن نسمح بأخذ حبة تراب من بدبهون وكفرحزير مهما كلف الثمن .. نحن اليوم بعهد جديد .. زمن التشبيح ذهب وننتظر من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء البدء بتطهير وزارات الدولة ومؤسساتها من الفاسدسن والمرتشين والمتواطئين .. ونطالب هنا بسوق مدير عام وزارة البيئة للعدالة ومحاسبتة !
الطلب الثاني : طلب الموافقة على السماح لهم بالاستثمار ببدبهون بناء على موافقة مسبقة.
الرخصة الفضيحة التي كشفت هول النفاق والتلاعب ودهس القانون والتشبيح بلا خجل ولا اكتراث لا بدولة ولا قانون !!
الملاحظات :
المجلس الوطني اعطى موافقته دون تحديد أرقام للعقارات المستهدفة بالجرف ..بالله عليكم اليست خطة دنيئة لاطلاق العنان للشركة باستباحة بدبهون وجرفها دون حسيب أو رقيب !!
في الصفحة الأولى مكتوب بدبهون في قضاء الكورة … بدبهون .. لم يرد بالقرار قرية بدبهون .. لان بالنسبة لهم هي أرض جرداء لا حياة فيها ولا سكان .. وهذا طبعا” للتضليل … ترخيص مقلع باسم مجهول !!! حتى لا يسأل أحد وللتعمية على الجريمة.!
3-كيف القائم مقام أعطت الموافقة في 2004 والمعاملة تم تأسيسها في 2009.. اذا ترخيص قبل صدور الرخصة..
اذا ما نشر من اتهامات بحق القائم مقام لم يكن تجني وهنا نطالب بتحقيق جدي حول دورها بتسهيل الجرائم البيئية والتامر على حياة الناس.
4-ذكر في القرار ضرورة اعتماد اجراءات بيئية لحماية مدرسة في شكا دون ورود أي اشارة لضرورة حماية سكان بدبهون !!
لان المطلوب تركهم مكشوفين ليمرضوا ويبيعوا أراضيهم للشركة ليطببوا أو ليغادروا القرية لان الخطة دفع الناس لترك أرضهم وصولا لمسح القرية عن الخريطة.
وبكل وقاحة يأتوا في ال 2025 ليقولوا نحن معنا رخصة .. اتركونا نجرف
شعار الاعمار ودعم الاقتصاد الوطني والحاجة للاسمنت وحقوق العمال
من أهم الأسرار معرفة عدد العمال المضمونين لديهم !
عندهم فئة المياومين وعندهم المضمونين وعندهم فئة ملحقين بالمتعهدين ( للاحتيال على الضمان ومؤسسات الدولة)
لديهم متعهد ,هو شخص عميل لديهم , يضعون عنده مجموعة عمال ولكن يقبض العامل راتبه من الشركة.
يمكن مواصلة عمل الشركات من خلال ما تقوم به منذ سنوات أي استيراد الكلينكر من الخارج..
الكلينكر المستورد يضاف اليه الجفصين عادة , ولكنهم يغشونه بوضع التراب الأبيض المطحون الغير معالج 20-30%
لذلك المتر المكعب من الباطون يحتاج عادة ل 4 أكياس اسمنت , بسبب الغش يحتاج لثمانية أكياس !!
ضرورة السماح باستيراد الاسمنت من الخارج وهو بجودة عالية وبكلفة أقل والغاء الرسوم الاحتقارية المفروضة عليه تزامنا مع استيراد الكلينكر.
الى الغيارى على مرابح شركات الترابة تحت شعار الاقتصاد الوطني : يلي بدو يزود الشركات بالتراب جاهزين نعمل المقلع بضعيتو!! هيك بيكون وطني أصيل وغيور على المصلحة العامة.
ببدبهون وكفرحزير ممنوع سحب ولو حبة تراب واحدة.
قصة التأهيل المزعوم : فلتتفضل الشركات الخارجة عن القانون بدفع مئات ملايين الدولارات المستحقة للدولة اللبنانية على أن يتولى عملية التأهيل الجيش اللبناني والجامعة اللبنانية والمشروع الأخضر، وهنا نؤكد انا هذه المبالغ عندما يتم دفعها بوزارة المالية هي مخصصة فقط للتعويض على المتضررين ولترميم ما خربته ودمرته شركات الترابة ولا يجوز صرفه لصالح اي شيء اخر في مصاريف الدولة اللبنانية.
لا ثقة لا بنية الشركات للتأهيل ولا ثقة بتنفيذهم على الاطلاق ..
كلمة أخيرة لمعالي وزير الأقتصاد : لم تكن موفقا بمدحك لمدير عام وزارة البيئة المرتكب والمتواطئ ولا باسقاطك من حسابك الجامعة اللبنانية .
ان بناء الدولة لا يتم يا معالي الوزير بدون مؤسساتها وان الجامعة اللبنانية هي مؤسسة الدولة ( كيف بدكم تعلموا دولة قانون ومؤسسات .. وبنفس الوقت تهلون أهم مؤسسة للدولة تربوية ) يجب أن تكون الجامعة الوطنية مفخرة لا ملطشة يا معالي الوزير خاصة أنها تحولت بسبب الطبقة السياسية جمعيها التي حكمت الجامعة وتدخلت بشؤونها بشكل فج وخطير عبر مكاتبها التربوية.
في النهاية:
نطالب مجلس الوزراء برد طلب وزيرة البيئة مع رفض السماح باعطاء الاذن بمسح قرى لبنانية عن الخريطة وتهجير من تبقى صامدا من أهلها.
رفض كذبة التأهيل الاستثماري وادانته
اجبار الشركات على دفع ما يتوجب عليها لمعالجة ما خلفته من كوارث بيئية وصحية وانسانية من قبل مؤسسات الدولة وعلى راسها مؤسسة الجيش اللبناني وجامعة الوطن اللبنانية والمشروع الأخضر
اعتبار كل ما تملكه شركات الترابة من اراضي مجروفة ملك عام للدولة اللبنانية والعمل على تحويل هذه المساحات لمحميات طبيعية
اعتبار بدبهون وكفرحزير مناطق منكوبة
محاسبة ومحاكمة كل من تسبب بهذه الكارثة والجريمة سواء من قبل الشركات وكل من تواطئ وزور وسهل من داخل وزارات الدولة ومؤسساتها الرسمية والبلديات
