شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

عُقدت ندوة بيئية في قاعة “بر الوالدين” في دده الكورة، بدعوة من لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة، بحضور النائب الدكتورة نجاة صليبا عون، وممثلين عن النائب أديب عبد المسيح، وعدد من رؤساء الجمعيات البيئية في شمال لبنان، بالإضافة إلى حشد من الفعاليات والمثقفين والمهتمين بالشأن البيئي.

افتتاح الندوة

افتتح الندوة المهندس ربيع كباره بكلمة ركّز فيها على أهمية الشأن البيئي، مشيرًا إلى أن البيئة لم تعد رفاهية بل جوهر حياة الإنسان، خصوصًا في مواجهة التحديات المناخية الكبيرة. وأكد كباره أن شركات الترابة تلعب دورًا خطيرًا في تدمير الطبيعة والموارد في الكورة والشمال، مستغربًا استمرار عمل مصانع الأسمنت بين القرى والمدن، داعيًا إلى تحويل هذه الشركات إلى “متاحف الجريمة البيئية”.

مداخلات النواب والمسؤولين

تحدثت النائب نجاة صليبا عون عن تجاوز شركات الترابة للقوانين اللبنانية، خاصة المرسوم رقم 8803/2002 الذي ينظم عمل المقالع والكسارات، مؤكدة أن الشركة الوطنية للترابة حاولت الحصول على تراخيص التأهيل والاستثمار في بدبهون وكفرحزير رغم نواقص واضحة في ملفها، ومخالفة قرارات البلديات ورفض الأهالي.

وتابعت أن “وزارة البيئة استمرت في مراجعة الملف رغم الرفض، فيما أصدر مجلس الوزراء قرارًا بعدم منح أي ترخيص لشركات غير ملتزمة بمستحقاتها البيئية والتنظيمية”.

من جهته،  الدكتور منذر حمزه كلمة باسم لجنة متابعة أزمة مقالع الترابة، مستعرضًا تاريخ الشركات التي بدأت منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى اليوم، مشيرًا إلى أنها عملت دون قوانين بيئية، وجرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والغابات، مسببة تلوث الهواء والمياه، وانخفاض مستوى الحياة في القرى المتضررة، مع إفلات من العقوبات القانونية والمالية.

 

وتوجه المستشار مصطفى شندب التحية لجمعيات البيئة، معتبرًا أنها تؤدي دور الوزارة التي تخلت عن مسؤولياتها”، وأكد أن”فساد المدير العام لوزارة البيئة سمح للشركات بمواصلة تدمير البيئة والصحة العامة، مطالبًا بمحاسبته وإعادته إلى دوره الأساسي في حماية المواطنين والبيئة.

كما تحدث رئيس جمعية “بلادي خضرا” ومنسق لجنة كفرحزير البيئية، جورج قسطنطين العيناتي، عن الجرائم البيئية والصحية التي ارتكبتها شركات الترابة، بما في ذلك انتشار الأمراض المزمنة، تدمير الغابات والأراضي الزراعية، تلويث المياه الجوفية، واستغلال الأراضي السكنية والزراعية. واعتبر أن “أي محاولات إعادة عمل المقالع تحت شعار التأهيل الاستثماري تمثل استمرارية للفساد والتجاوز على القانون”.

الندوة اختتمت بتوصيات واضحة، أبرزها:

رفض طلب وزيرة البيئة بمسح القرى وتهجير سكانها.

السماح باستيراد الإسمنت لتخفيف الاعتماد على شركات الترابة ووقف الاحتكار.

إعلان أراضي الشركات المجروفة ملكًا عامًا وتحويلها لمحميات طبيعية.

إلزام الشركات بدفع الرسوم المستحقة ومعالجة الأضرار البيئية والصحية.

إقالة المدير العام لوزارة البيئة بسبب تواطؤه مع الشركات.

تكليف الجيش اللبناني والجامعة اللبنانية بإعادة تشجير واستصلاح المقالع المتضررة على نفقة الشركات.

اعتبار كفرحزير وبدبهون مناطق منكوبة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة.

منع استخدام الفحم الحجري والبترولي في كل الأراضي اللبنانية.

ملاحظات ختامية

أكد المهندس عمار الأيوبي من بلدة دده على استفحال الوفيات الناتجة عن السرطان وأمراض القلب والرئة بسبب أنشطة شركات الترابة، ووصف الوضع بأنه جريمة بيئية وإنسانية واضحة تستدعي محاسبة المسؤولين والشركات على حد سواء.

 

شاركها.