ندعو أهلنا في بعلبك الهرمل للانتصار للائحة “بناء الدولة” صوناً للشراكة وطلباً للإنماء والسيادة

أحمد الأيوبي
ما يفعله الشيخ عباس الجوهري في بعلبك الهرمل وصموده في وجه هذا الإرهاب المتمادي لـ”حزب الله” جهاد كامل الأوصاف وليس له وصفٌ أقلّ من ذلك أو أدنى. فالشيخ صاحب العمامة البيضاء وحامل الفكر النقيّ الصادي، وحامل لواء الشراكة والانفتاح والمحبة، أثبت أنّه أيضاً ابن مسيرة الجهاد الحقيقي، سواء خلال مقاومته للعدو الإسرائيلي، أو خلال تصدّيه لطغيان السلاح ومشروعه المستورد بالنكهة الفارسية الفاسدة.
الشيخ الجوهري وهو إبن البيئة الشيعية، ونشأ في أحد بيوتات المقاومة، بل كان من السبّاقين إلى العمل المقاوم فعلاً لا قولاً إبّان الإحتلال الإسرائيلي وهو وأسرته من عوائل الشهداء حيث قدّمت هذه العائلة الشهيد محمد حيدر الجوهري، ولذلك كله كان الشيخ الجوهري حريصاً على مخاطبة أهله وبيئته في الطائفة الشيعية داعياً أن تكون هذه الطائفة في الموقع الصحيح لبناء الدولة ومؤسساتها والمال العام فيها، في وقت بات السكوت على هذه الطغمة الحاكمة جريمة بحق الوطن وخيانة لدماء الشهداء وتضحياتهم.
قرّر الشيخ الجوهري أن يخوض غمار الشراكة الوطنية وأن يعبِّر عنها من خلال الاستحقاق الانتخابي فتحالف مع القوات اللبنانية وشكّل اللائحة مع رفيقي دربه الدكتور سميح عز الدين والنائب أنطوان حبشي، وحكمت ظروف تشكيل اللائحة بمغادرة عز الدين مع بقائه في قلب النبض السياسي الوطني في عرسال والمنطقة.
تحالف الشيخ الجوهري مع نخبة من المرشحين الشيعة الذين اضطر ثلاثة منهم للانسحاب تحت ضغط التهديد والوعيد وما زال البقية صامدين يتلقّون المزيد من الضغوط تحت أعين القضاء والأمن وكأنّ ما يجري طبيعي في مناطق سيطرة الحزب.

لم يعد ينقص “حزب الله” سوى أن يُطلق الصواريخ على الشيخ عباس أو أن يحاول اختطافه لإكراهه على التراجع أو لتغييبه عن الاستحقاق، بعد أن استنفد كلّ وسائل الإرهاب ضدّه.
فإطلاق النار فوقه حصل أكثر من مرة، والضغوط القاتلة على أعضاء لائحة بناء الدولة متواصلة لإخراجهم منها، وبالأمس اعتدى زعران الحزب على الدكتور حسين علي رعد بشكل مباشر، وليس من المتوقع أن تتوقف هذه الاعتداءات، التي لا ترى منها لجنة الإشراف على الانتخابات شيئاً أبداً، ولا ترى أجهزة الدولة أنها تقع على الأراضي اللبنانية وفي زمن الانتخابات، وكأنّ بعلبك الهرمل أرض مستقطعة تحت سيطرة الحزب وهو مطلق اليد لارتكاب كلّ الموبقات الانتخابية فيها.
إذا كان “حزب الله” واثقاً من فوزه في الانتخابات، فلماذا كلّ هذه الحرب الشعواء على الشيخ عباس الجوهري ولائحة بناء الدولة، أم أنّ المطلوب تصحير الحياة السياسية في البيئة الشيعية تماماً والقضاء على أيّ نفَسٍ نقديّ أو اعتراضي في هذه البيئة، وهذا ما يبدو أنّه حاصل، ونراه يومياً ضدّ اللوائح وضدّ الأفراد، واعتذار المواطن المعترض على سلوك حركة أمل أمام النائب علي حسن خليل أعاد معادلة قبل السحسوح وبعده.
إنّ ثبات الشيخ عباس الجوهري ومواقفه الوطنية الشجاعة تدفعني إلى إعلان مساندتي له ليس بصفته صديقاً عزيزاً نلتقي معه على الدفاع عن الحريات وعن الشراكة الوطنية ونبذ الطائفية البغيضة فقط، بل لأنّ وجوده حاجة ضرورية للعمل الوطني في بعلبك الهرمل وكل لبنان.
إنّ الشيخ عباس الجوهري قامة وطنية وقيمة إنسانية وهو مجاهد في وجه الاحتلال الصهيوني وفي وجه الاحتلال الإيراني للبنان بأشكاله التي تتقمص العمل الحزبي وأساليب السيطرة على الدولة، وأدعو الناخبين السنة في عرسال وعموم دائرة بعلبك الهرمل، إلى دعم وتأييد الشيخ عباس ولائحة “بناء الدولة” ليبقى لهم مساحة من الحرية أفق في التنمية ورجاء بقيامة لبنان.
أهلها في بعلبك الهرمل، أهل السنة والجماعة في هذه الدائرة،
نداؤنا لكم أن تثبتوا ولا تتركوا صغائر الأمور تضيّع بوصلتكم، واجعلوا نصب اعينكم توحيد الصف ورفع نسبة المشاركة في الانتخابات وحسن الاقتراع..
إنتصروا لمشروع بناء الدولة وساندوا أبطال لائحتها الذين يمثلون الشراكة الوطنية وعيشنا الواحد.