وجه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رسائل مفتوحة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في خطوة تمثل تصعيداً سياسياً واضحاً من قبل القوات اللبنانية وحرصها على استعادة دور الدولة وفرض سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه الرسائل في سياق التحذير من خطورة استمرار الوضع الراهن وتأثيره على الاستقرار الداخلي والأمن الوطني والاقتصاد اللبناني، إذ اعتبر جعجع أنّ “الأوضاع الحالية غير سليمة وخطيرة، وأن استمرار التأجيل في حل الأجنحة العسكرية لحزب الله يفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية ويهدد مستقبل الدولة”.
وأشار إلى أنّ “وجود التنظيمات المسلحة لحزب الله يشكل خرقاً للدستور واتفاق الطائف، ويكرّس حالة “اللادولة” التي يعاني منها لبنان منذ أكثر من ثلاثين عاماً، بما في ذلك تأثيرها المباشر على حرب 2024 والتدهور الاقتصادي والمعيشي، وإلى مسؤوليتها عن الاغتيالات والتعديات على القيادات والمناطق اللبنانية، وعرقلتها للعملية السياسية والمالية، ما يجعل حل هذه الأجنحة العسكرية ضرورة وطنية عاجلة لإنقاذ لبنان من أزمات أكبر”.
وشدّد جعجع، على أنّ “المطلوب اليوم ليس مجرد كلمات، بل خطوات سياسية واضحة وصريحة تشمل تفعيل قرارات الحكومة بتاريخ 5 و7 آب ووضع هذه التنظيمات عند حدها، بالتوازي مع دور الجيش اللبناني، لضمان حماية الدولة والمواطنين، وتحقيق استقرار سياسي واقتصادي ملموس.
مما يبرز دعوة صريحة لإعلان سياسي واضح ومتكرر، يترجمه العمل السياسي والإداري الفعّال على الأرض، بما يفرض احترام الدولة وقراراتها ويضع حدّاً لأي أطراف مسلحة أو مرتبطة بالقرار الإيراني تعيق السيادة الوطنية.
وفي رسالته إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، انتقد جعجع التأجيل المتعمد لمناقشة قوانين الانتخابات وخصوصاً حقوق المغتربين، عبر إحالة مشاريع القوانين المعجّلة إلى لجان متعددة، مما يهدد إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها. وأكد أن احترام “روح النظام” يتطلب البتّ في هذه القوانين مباشرة من الهيئة العامة، بعيداً عن أي حسابات حزبية ضيقة، لضمان حماية العملية الديمقراطية وحقوق المواطنين داخل لبنان وخارجه”.
موقف جعجع يعكس رؤية استراتيجية متكاملة تربط بين الأمن الداخلي واستقرار الدولة وسير العملية الديمقراطية، مؤكداً على “دور القوات اللبنانية كحامية للشرعية وراعية لمصالح اللبنانيين، ومطالباً القيادة السياسية بالتحرك الفوري لتفادي تفاقم الأزمة، والحفاظ على استقرار لبنان وضمان مستقبل آمن للأجيال المقبلة”.
