يقدّم اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري بوفد سفراء وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في عين التينة، مؤشراً واضحاً إلى أن الساحة الدبلوماسية باتت جزءاً أساسياً من إدارة لحظة التوتر المفتوح في الجنوب. فالاجتماع المطوّل، الذي استغرق أكثر من ساعة وربع، عكس رغبة دولية في التحقق من موقف الدولة ا تجاه القرار 1701، وكيفية مقاربتها للتصعيد الإسرائيلي المتواصل.
و أعاد بري عرض المراحل التي مرّ بها القرار 1701 منذ صدوره، مسلطاً الضوء على أهميته بوصفه “الإطار القانوني والسياسي الضامن لوقف إطلاق النار”، مبيناً أن “الخلل الأساسي يكمن في عدم التزام إسرائيل بموجباتها، سواء من خلال الانتهاكات الجوية والبرية اليومية أو عبر رفض الانسحاب خلف الخط الدولي”. وقد شدّد بري على أن دهذا الإخلال الإسرائيلي يشكّل العائق الحقيقي أمام أي تثبيت للاستقرار، محمّلاً تل أبيب المسؤولية المباشرة عن تفاقم الوضع”.
وتوقف بري عند ما يعتبره تباينات بين القرار 1701 والقرار 2790، مشيراً إلى أن “أي تعديل في الولاية أو المهام يجب أن يبقى منسجماً مع جوهر التفويض الأصلي لليونيفيل ومع مقتضيات إدارة وقف النار لا فرض معادلات جديدة”.
مواقف بري تقاطعت مع ما يدور على طاولات اللجنة الخماسية التي كثّفت اجتماعاتها في الأيام الأخيرة، بحيث اعتبر أن “هذا الضغط الدولي يستوجب من إسرائيل وقف الحرب فوراً والكفّ عن فرض شروط بالنار”.
ومن هذا المنطلق، أطلق بري تحذيراً صريحاً: التفاوض تحت القصف غير مقبول، وأي إصرار إسرائيلي على استمرار العمليات العسكرية سيقود حكماً إلى تجدد الحرب
