شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يبرز إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن “اتجاهات عمل رئيسية وتشكيل سلسلة فرق تحقيق وتوجيه”، مرحلة مراجعة داخلية عميقة يخضع لها الجيش الإسرائيلي منذ الهجمات التي كشفت ثغرات بنيوية في أداء المؤسسة العسكرية والاستخباراتية.

فقرار زامير بإعادة فتح ملف خطة “سور أريحا” وتكليف اللواء الاحتياط روني نوما بإعادة تقييمها، يشير إلى محاولة إعادة بناء الثقة بالمنظومات التحليلية والإنذار المبكر، بعدما تبيّن أن الخطة كانت بحوزة الاستخبارات منذ عام 2022 ولم تُترجم إلى استعدادات عملياتية كافية.

عرض زامير أمام هيئة الأركان ملخّص تقرير فريق الخبراء برئاسة سامي ترجمان يُمثّل خطوة لإعادة صياغة مقاربة الجيش لعمليات التقييم الاستراتيجي، لا سيما في ما يتعلق بجودة التحقيقات الداخلية، وقدرة الجيش على تحويل المعلومات الاستخباراتية إلى خطط دفاعية ووقائية عملية. واللافت أن زامير لم يكتفِ بإعادة التحقيق بل أنشأ فريقاً توجيهياً برئاسة نائب رئيس الأركان، يتولى الرقابة والدمج بين نتائج التحقيقات والخطط التنفيذية، في محاولة لضمان أن تكون العملية الإصلاحية مؤسسية لا ظرفية.

وتأتي إعادة تسليط الضوء على خطة “سور أريحا” ، وهي خطة توغل بري واسعة وضعتها حركة حماس وتتضمن عمليات متزامنة براً وبحراً وجواً،  في سياق مراجعة إسرائيل لمدى فهمها لنوايا خصومها. فاعتراف وثيقة الاستخبارات عام 2022، بأن الخطة موجودة وأنها قد تُمثّل سيناريو محتملاً، وإن وُصفت بأنها غير معمّمة على مستوى الألوية والكتائب، يطرح تساؤلات جوهرية حول الفجوة بين التحذير الاستخباراتي وردّ الفعل القيادي والعسكري.

شاركها.