شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تطرح الزيارة التي قام بها ممثلو أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى دمشق، ولقاؤهم الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب، سلسلة من الإشارات السياسية ذات الدلالات العميقة في لحظة تصفها القيادة السورية بأنها الذكرى الأولى لـ”تحرير سوريا” من النظام البائد. فالحدث لا يقتصر على البروتوكول، بل يبرز تحوّلاً نوعياً في مقاربة المجتمع الدولي للواقع السوري الجديد، واعترافاً عملياً، بمرحلة سياسية مختلفة تتشكّل على أنقاض عقدٍ من الصراع والانهيار.

ويعطي حضور  وزير الخارجية أسعد الشيباني وعدد من الوزراء في استقبال الوفد الانطباع بأن دمشق أرادت استثمار الزيارة كمنصة تثبيت شرعية داخلية وخارجية، وإبراز قدرتها على إدارة علاقات مباشرة مع القوى الدولية، من دون وسطاء أو قنوات جانبية.

وفي المقابل، يسعى أعضاء الوفد إلى معاينة الواقع الميداني والسياسي عن قرب، خصوصاً مع إدراج حي جوبر، الذي شكّل رمزاً للدمار الذي خلّفه النظام البائد  في جدول الزيارة، ما يؤشر إلى اهتمام المجتمع الدولي بتقييم إرث المرحلة السابقة ومدى قدرة الدولة الحالية على إعادة البناء.

كما حملت الجولة في الأماكن التاريخية، من فندق بيت الوالي في باب توما إلى الجامع الأموي، بُعداً آخر: إعادة إدراج دمشق القديمة في واجهة الاستقرار، وتظهير صورة دولة تريد التأكيد أن زمن الحرب انتهى وأن زمن إعادة الاعتبار للهوية الوطنية والتراث الحضاري قد بدأ.

شاركها.