كشفت المعطيات من موسكو وواشنطن عن جولة تفاوضية تحمل دلالات تتجاوز إطار التواصل التقيلدي بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فالوصف الأميركي للمباحثات بأنها “معمقة ومثمرة”، كما نقل مسؤول في البيت الأبيض، يشير إلى انتقال الحوار بين الجانبين إلى مستوى أكثر تفصيلًا في بنود التسوية المحتملة في أوكرانيا، بما يعكس استعدادًا أميركيًا لتلقّي الطروحات الروسية وعدم الاكتفاء بالمواقف الخطابية.
في المقابل، يظهر الجانب الروسي قدراً من الارتياح السياسي. فمساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف تحدث عن “إيجابية” المحادثات وعن عرض موسكو “رأيها بصراحة” إزاء الوثائق التي قدمها الوفد الأميركي، ما يوحي بأن الكرملين يرى فرصة لإعادة صياغة شروط التفاوض بما يتوافق مع مكاسب روسيا الميدانية.
وأشار إلى أن “نجاحات الجيش الروسي”في الأسابيع الأخيرة أثّرت إيجابياً في الحوار”، كعنصر أساسي في مقاربة موسكو لأي مسار تسوية. فالتقدم العسكري يُستخدم هنا كأداة تفاوضية تمنح روسيا موقعاً تفاوضياً أقوى، وتسمح لها بدفع أطراف غربية نحو قبول مقاربة أكثر انسجاماً مع رؤيتها للحل.
