شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

اعتبر النائب السابق مصباح الأحدب أنّ “وجود البابا لاوون في لبنان كان يستدعي أن يكون رئيس الجمهورية، بصفته رأس الدولة، المرجعية القادرة على استيعاب كل الأطراف، وأن يشكّل حضور البابا مناسبة لإظهار نموذج دولة قادرة على جمع اللبنانيين لا على تكريس الانقسام”.

وقال في مقابلة على منصة “الهوية”،  إنّ “المسيحية تحمل رسالة التسامح والانفتاح، وكان على رئيس الجمهورية أن يترجم هذا المفهوم من خلال جمع الشارع المسيحي ومدّ اليد للطوائف الأخرى، بدل الاكتفاء بدعوات محدودة شملت شخصيات من حركة أمل وحزب الله فقط، في حين أنّ جزءاً كبيراً من الطائفة الشيعية غير ممثَّل في هذا الإطار. وأضاف: “لا يجوز استثناء أطراف أساسية ثم الادعاء بأنّ هناك مشروع دولة جامع”.

ولفت الأحدب، إلى أنّ “الرئاسة تتصرّف وكأنّ البلاد ما زالت قائمة على معادلة “جيش وشعب ومقاومة”، ما يعني عملياً عدم القيام بأي خطوة لمعالجة مسألة السلاح خارج الدولة”. وسأل: “هل المطلوب توجيه اللبنانيين نحو حمل السلاح؟ من يريد خلق مشكلة وإقحام البلد في مواجهة جديدة؟”.

وأشار الأحدب إلى أنّ “بعض الأطراف تحاول اليوم تحميل لبنان كله مسؤولية هزيمة حزب موجود في محور يشهد انهياراً من العراق إلى لبنان”، مؤكداً أنّ “المشكلة الأساسية ليست مع الخارج بل مع السلاح غير الشرعي الذي يعرّض البلاد لأي هزة أو ضغط في أي لحظة”.

وفي ما يخص زيارة البابا، رأى أنّها “زيارة ذات أبعاد دينية وسياسية في آن, وأنّ توقيتها يعكس شعور الفاتيكان بخطورة المرحلة التي يمرّ بها لبنان، الدولة المسيحية الرئيسة في الشرق”.

ولفت إلى أنّ ” بعض المتهمين في تفجير المرفأ استقبلوا البابا رسميًا، مما يثير تساؤلات حول أداء العدالة”، مشيراً إلى أنّ “تجاهل هذه الجريمة لا يزال يفاقم جراح اللبنانيين”.

شاركها.