شهدت العلاقات الإسرائيلية_ اللبنانية تطوراً غير مسبوق اليوم، مع عقد أول اجتماع مباشر منذ عقود بين مسؤولين من الطرفين، في إطار متابعة آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي أُبرم قبل عام.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بدرسيان، أن الاجتماع يمثل “محاولة أولية لوضع أساس لعلاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان”، مشيرة إلى أن “هذا اللقاء المباشر جاء نتيجة جهود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في تغيير وجه الشرق الأوسط”.
تحمل تصريحات بدرسيان دلالات سياسية وإستراتيجية واضحة، إذ تشير إلى أن “إسرائيل لا تنظر إلى هذا الاجتماع على أنه مجرد متابعة لاتفاق وقف إطلاق النار، بل كجزء من رؤية أوسع لتغيير ديناميات المنطقة تشمل تعزيز الاستقرار على الحدود، وتخفيف التوترات الإقليمية، وربما إعادة رسم نفوذ حزب الله جزئياً”.
كما تؤكد الأبعاد الاقتصادية التي أبرزتها بدرسيان اهتمام إسرائيل بـ فتح قنوات تعاون غير عسكرية مع لبنان، خصوصاً في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، ما قد يشكّل أرضية للتقارب الجزئي بعيداً عن الملفات السياسية الساخنة. من جهة أخرى، يحمل الاجتماع قيمة رمزية مهمة على صعيد الشرعية الدبلوماسية، حيث يظهر إسرائيل كطرف يسعى إلى المبادرة والحوار المباشر.
