يبرز مقتل الشيخ رائد المتني في محافظة السويداء على يد ميليشيا الحرس الوطني التابعة لحكمت الهجري تصعيداً خطيراً في صراع النفوذ داخل الطائفة الدرزية. فالتحرك ضد المتني، الذي جاء بعد يومين من اعتقاله بتهمة التعاون مع الحكومة السورية، يوضح أن الهجري يسعى إلى إسكات الأصوات المعارضة وإحكام السيطرة على القرار المحلي.
إقدام الميليشيا على تعذيب الشيخ المتني بحلق لحيته وشاربه قبل مقتله، واستهداف أفراد من عائلته وأقاربه، يعكس سياسة ردع جماعي ورسائل تحذيرية لكل من يعارض مشاريع الانفصال أو يدعم وحدة الأراضي السورية.
ويكشف هذا التحرك كذلك عن اعتماد الهجري على ميليشيات وعصابات خارج القانون، بالإضافة إلى سيطرته على ما يسمى باللجنة القانونية العليا، التي تفرض أجندتها على المؤسسات المحلية وتغلق أي مساحات للمعارضة، في مؤشر على تفكيك مؤسسات الدولة وفرض أمر واقع على الأرض.
مقتل المتني ليس حادثة فردية، بل جزء من استراتيجية الهجري لإحكام الهيمنة السياسية والعسكرية على السويداء، وقمع أي تيار موازٍ قد يهدد مشروعه الانفصالي أو تحالفاته الإقليمية.
