شدد الجميل خلال لقائه بأهالي بلدة العطشانة، على أن “انهيار الدولة يبدأ من لحظة خروج السلاح من مؤسساتها، في إشارة مباشرة إلى حزب الله”، واضعاً “لبنان أمام معادلة: إمّا حسم يعيد السيادة للدولة، أو انزلاق نحو مواجهات لا يملك لبنان ترف خوضها. وهنا، يظهر خطاب الجميّل كجزء من محاولة إعادة تموضع سياسي يركّز على الفرصة الأخيرة المتاحة لإنهاء هيمنة السلاح وإعادة تكريس القرار السيادي في يد المؤسسات الشرعية.
وفي الشق السياسي الأهم، حذّر الجميّل من مرحلة شديدة الحساسية، مؤكداً أن المجتمع الدولي بات يحسم موقفه ضد أي وجود ميليشيوي.
واعتبر أن “تمسك حزب الله بسلاحه يدفع لبنان نحو خيارين أحلاهما مرّ: إما صدام داخلي أو مواجهة مع إسرائيل. ومن خلال هذه الثنائية، يقدّم الجميّل نفسه كمحور بديل قادر على التقاط اللحظة الدولية والدفع نحو إعادة إنتاج الدولة. واللافت في هذا السياق تشديده على الفصل بين الطائفة الشيعية والحزب، في محاولة لاستقطاب البيئة الشيعية الرافضة للاحتكار السياسي من جهة، وإحراج الحزب من جهة أخرى.
وأشار الجميل، إلى أن “الجهات الدولية تضغط لقرارات داخلية سريعة”، محذراً “من أن الدولة ستفقد ما تبقّى من شرعيتها إذا استمرت في إدارة الملف عبر وسطاء خارجيين”.
وحدد هدفاً زمنياً واضحاً: نهاية عام 2026 كموعد لإنهاء ملف السلاح غير الشرعي، في إطار رؤية أوسع تشمل التعافي الاقتصادي وتوفير فرص عمل للشباب، وصولاً إلى مشروع “لبنان 2050” الذي يضعه الحزب كخريطة طريق طويلة الأمد لاستعادة الدولة.
وفي سياق آخر، تطرّق الجميّل إلى “ملف طريق العطشانة الذي تعثّر منذ 2019″، موضحاً أن “إعادة إدراجه في خطط وزارة الأشغال وإقرار اعتمادات التنفيذ جاءت بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة”. ويقدّم هذا الإنجاز كترجمة مباشرة لالتزامه بقضايا الأهالي، مؤكداً أن “الأزمة التي عاشوها لم تكن خياراً، بل ظرفاً فُرض عليهم، وأن معالجتها كانت أولوية”.
